أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة بشأن استئناف الحوار، واصفا الاتصالات بينهما بأنها “إيجابية للغاية”، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية. وجاءت تصريحات ترامب بعد إعلانه تقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية، مشيدا في الوقت ذاته بعلاقته مع كيم، الذي التقى به ثلاث مرات خلال ولايته الأولى. وقال ترامب إن هذه العلاقة تسهم في جعل الوضع “أكثر أمانا بكثير”، مؤكدا أن كيم عامله دائما باحترام وأن كلا منهما “يفهم” الآخر.
وفي المقابل، انتقد ترامب سيول لعدم دعمها العمليات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، متسائلا عن جدوى وجود نحو 39 ألف جندي أميركي في كوريا الجنوبية لحمايتها في وقت لا تقدم فيه المساعدة لواشنطن. وكان قد وصف المناورات المشتركة بأنها “غير ملائمة وعدائية”، في حين أكدت السلطات الكورية الجنوبية أن التدريبات بدأت كما كان مقررا، وأنها لا تعكس أي نية لمهاجمة كوريا الشمالية أو تصعيد التوتر في شبه الجزيرة. وأعربت سيول عن أملها في أن تساهم العلاقات الودية بين ترامب وكيم في فتح الطريق أمام حوار بنّاء، بينما وصف السيناتور الديمقراطي جاك ريد قرار تقليص المناورات بأنه “سخيف وعشوائي”، محذرا من تداعياته على تحالفات واشنطن.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مناورات “أولتشي فريدوم شيلد” التي تستمر 11 يوما، في ظل تنامي التعاون العسكري بين بيونغ يانغ وموسكو، بما في ذلك مشاركة قوات كورية شمالية في الحرب الروسية على أوكرانيا. وتصف كوريا الشمالية التدريبات الأميركية الكورية الجنوبية بأنها استعداد لغزو أراضيها، وكانت قد حذرت من رد جديد بعد تجربة إطلاق صاروخ بالستي فوق بحر اليابان. وفي المقابل، تؤكد سيول وواشنطن أن المناورات تهدف إلى تعزيز الجاهزية الدفاعية، فيما تنشر الولايات المتحدة نحو 28,500 جندي في كوريا الجنوبية لمواجهة التهديدات القادمة من الشمال.
18/08/2026