kawalisrif@hotmail.com

جدل الثوم بالمغرب.. تحذيرات من ارتفاع الأسعار والفلاحون يطالبون بتنظيم الاستيراد

جدل الثوم بالمغرب.. تحذيرات من ارتفاع الأسعار والفلاحون يطالبون بتنظيم الاستيراد

حذرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك من تداعيات محتملة لقرار مرتقب لتنظيم استيراد الثوم الأجنبي، خصوصاً الإسباني والصيني، معتبرة أن تقليص الواردات، في حال عدم كفاية الإنتاج الوطني لتغطية الطلب، قد يؤدي إلى تراجع العرض وارتفاع الأسعار، بما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية. وقال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة، إن جمعيته توصلت بشكايات تتحدث عن تخزين سري للثوم بهدف طرحه لاحقاً بأسعار مرتفعة، محذراً من استغلال أي قيود على الاستيراد للمضاربة والتحكم في السوق، وداعياً إلى ضمان توفر المواد الغذائية بأسعار مناسبة مع احترام شروط الجودة والسلامة الصحية.

في المقابل، اعتبرت الفيدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب أن الحديث عن تداعيات القرار سابق لأوانه، ما دام لا يزال في طور الإعداد، مؤكدة أن النقاش ينبغي أن يستند إلى معطيات دقيقة بشأن الإنتاج الوطني وحاجيات السوق. وقال رضوان العور، رئيس الفيدرالية، إن المغرب يتوفر حالياً على مخزون يناهز 35 ألف طن، مقابل استهلاك سنوي يقدر بنحو 14 ألف طن، معتبراً أن وفرة الإنتاج تجعل المشكلة الأساسية مرتبطة بتسويق المحصول الوطني وليس بنقص الثوم. وأوضح أن نحو ألف فلاح ينتظرون القرار المرتقب، في ظل صعوبات ناجمة عن تراكم المخزون وتراجع القدرة على تصريفه، محذراً من الخسائر التي قد تنتج عن استمرار التخزين لفترات طويلة.

ويتركز الخلاف بين الطرفين حول كيفية تحقيق التوازن بين حماية المنتج الوطني وضمان مصالح المستهلك، إذ ترى الجامعة أن أي تقييد للاستيراد يجب ألا يتحول إلى فرصة للاحتكار ورفع الأسعار، بينما تؤكد الفيدرالية أن استمرار تدفق الواردات رغم وفرة الإنتاج المحلي يفاقم وضعية الفلاحين ويصعّب تسويق محاصيلهم. وطالب الخراطي بتدخل الجهات المختصة لتتبع تطورات السوق والتحقق من أي ممارسات احتكارية، في حين دعا العور إلى اعتماد المعطيات المهنية والإنتاجية الفعلية في اتخاذ القرار، متهماً بعض المستوردين بمواصلة إدخال كميات من الثوم إلى السوق استعداداً لتسويقها بعد دخول القيود المرتقبة على الاستيراد حيز التنفيذ.

19/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts