دخلت الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بنسبة 50 في المائة على عدد من المنتجات الكندية حيز التنفيذ، السبت، بعد فشل واشنطن وأوتاوا في التوصل إلى اتفاق خلال اللحظات الأخيرة. وتشمل الإجراءات واردات بقيمة نحو 20 مليار دولار، بينها الإسمنت ومضارب الهوكي، فيما أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده سترد برسوم مماثلة لحماية العمال والشركات الكندية. وحمّل الطرفان بعضهما مسؤولية تعثر المفاوضات التي استمرت أسابيع.
وتأتي الخطوة في ظل تدهور العلاقات بين البلدين منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع 2025، رغم اعتماد الاقتصاد الكندي بشكل كبير على السوق الأمريكية التي تستقبل نحو 70 في المائة من صادرات كندا. وقال كارني إن بلاده أدركت أن الولايات المتحدة تغيرت، مؤكدا أن حكومته تعمل على تنويع شركائها التجاريين في آسيا وأوروبا وتقليص الاعتماد على واشنطن. في المقابل، قال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير إن مطالب كندية جديدة وتراجع أوتاوا عن تعهدات سابقة أضعفا فرص التوصل إلى اتفاق.
وتزيد الرسوم الجديدة الضغوط على قطاعات كندية ترتبط بقوة بالسوق الأمريكية، رغم أن معظم المنتجات الكندية تستفيد من الإعفاءات بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين والمكسيك. وكانت أوتاوا قد قدمت تنازلات، من بينها السعي لإنهاء مقاطعة المنتجات الكحولية الأمريكية، بينما تطالب واشنطن بتحسين شروط دخول منتجات الألبان الأمريكية إلى السوق الكندية. وبالتوازي مع ذلك، يواجه الطرفان ملفا آخر يتعلق بمستقبل اتفاقية التجارة الحرة، بعدما رفضت الولايات المتحدة الشهر الماضي تجديدها بصيغتها الحالية.
22/08/2026