kawalisrif@hotmail.com

المغرب يواجه تحدي خفض الكادميوم في الأسمدة الموجهة إلى أوروبا

المغرب يواجه تحدي خفض الكادميوم في الأسمدة الموجهة إلى أوروبا

يواجه المجمع الشريف للفوسفات تحديا متزايدا يتمثل في خفض مستويات الكادميوم في الأسمدة الموجهة إلى السوق الأوروبية، بعدما تحول هذا المعدن إلى محور نقاش صحي وبيئي في عدد من الدول الأوروبية. ويؤكد المجمع أنه طور تقنية لمعالجة الحمض الفوسفوري تتيح فصل الكادميوم وخفض نسبته في الأسمدة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن هذا المعدن موجود طبيعيا في بعض رواسب الفوسفات، ويمكن أن ينتقل إلى التربة ثم إلى السلسلة الغذائية، فيما يرتبط التعرض له بمخاطر صحية تشمل أضرار الكلى وزيادة احتمالات الإصابة بالسرطان.

ويمتلك المغرب نحو 70 في المائة من الاحتياطيات العالمية للفوسفات، المقدرة بحوالي 50 مليار طن، ويحتل المرتبة الثانية عالميا في الإنتاج بعد الصين. ومنذ بداية 2025، يقول المجمع إن الأسمدة التي يصدرها إلى أوروبا تحتوي على أقل من 20 مليغراما من الكادميوم لكل كيلوغرام، أي دون السقف الأوروبي المحدد في 60 مليغراما، بينما تمثل أوروبا نحو 17 في المائة من صادراته. غير أن مسؤولا أوروبيا أوضح أن الاتحاد الأوروبي لا يفرض تتبعا آليا لمستويات الكادميوم في واردات الأسمدة، ما يجعل التحقق من هذه المستويات غير ممكنا بشكل مباشر، في حين تؤكد شركة نوتريكروبس التابعة للمجمع أنها نفذت استثمارات للتكيف مع المتطلبات التنظيمية المختلفة بين الأسواق.

وبالتوازي مع ملف الكادميوم، يواجه قطاع الفوسفات تحديات بيئية ولوجستية أخرى، من بينها تدبير مخلفات الفوسفوجبس، إذ يعتزم المجمع إنشاء مركز للتخزين بحلول 2027 للحد من النفايات المطروحة في البحر. كما تأثرت إمدادات المواد الأولية اللازمة لصناعة الأسمدة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، الذي يشكل ممرا رئيسيا للكبريت والأمونياك، ما أدى إلى اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار عالميا. وأقر فارس الدريج، المدير التنفيذي لنوتريكروبس، بتأثير الأزمة على آجال وتكاليف وتدفق الإمدادات، مؤكدا في المقابل تمكن المجمع من الحفاظ على استمرارية عملياته بفضل مخزوناته وموقع المغرب الجغرافي.

22/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts