بلغت المبادلات التجارية بين المغرب وإيطاليا نحو 4.75 مليارات يورو خلال سنة 2025، مقابل 4.998 مليارات يورو في 2024، مسجلة تراجعاً بنسبة 4.9 في المائة، وفق معطيات المرصد الاقتصادي التابع لوزارة الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية، المستندة إلى بيانات المعهد الوطني للإحصاء “إيستات”. وجاء الانخفاض أساساً نتيجة تراجع الواردات الإيطالية من المغرب بنسبة 21.2 في المائة، من 2.229 مليار يورو إلى 1.757 مليار يورو، في حين ارتفعت الصادرات الإيطالية نحو المملكة بنسبة 8.1 في المائة، لتنتقل من 2.770 مليار يورو إلى 2.995 مليار يورو، ما رفع الفائض التجاري لصالح إيطاليا إلى نحو 1.238 مليار يورو، مقابل 541 مليون يورو قبل عام.
وأظهرت البيانات أن المغرب احتل المرتبة الثالثة بين أكبر الأسواق الإفريقية للصادرات الإيطالية خلال 2025، بعد تونس والجزائر، بحصة بلغت 14.8 في المائة من إجمالي صادرات إيطاليا إلى القارة. وفي المقابل، جاء المغرب في المرتبة السادسة بين الموردين الأفارقة للسوق الإيطالية، بحصة تقارب 5.1 في المائة من وارداتها من إفريقيا. وتتصدر الآلات والمعدات الميكانيكية صادرات إيطاليا إلى المغرب بحصة تقارب 17 في المائة، تليها منتجات الصناعات الاستخراجية، فيما تهيمن وسائل النقل على واردات إيطاليا من المملكة بنسبة تناهز 46 في المائة، تليها المنتجات الزراعية والمعدات الكهربائية. وتؤكد بيانات مؤسسة SACE الاتجاه ذاته، مع تسجيل نمو الصادرات الإيطالية وتراجع الواردات المغربية خلال السنة نفسها.
وفي سياق تعزيز التعاون الاقتصادي، وصف السفير الإيطالي لدى المغرب، باسكواله سالزانو، العلاقات الاقتصادية بين البلدين بأنها “متينة وفي نمو”، مشيراً إلى تنامي اندماج الشركات الإيطالية في سلاسل الإنتاج المحلية. واعتبر المغرب منصة استراتيجية تربط أوروبا بإفريقيا، بفضل موقعه والاستثمارات الكبرى في البنية التحتية ودوره في مجال الانتقال الطاقي، فيما تراهن روما على السوق المغربية باعتبارها من الوجهات ذات الإمكانات الاستثمارية المرتفعة. وتعكس أرقام 2025، في المقابل، اختلالاً متزايداً في الميزان التجاري لصالح إيطاليا، بالتزامن مع توجه البلدين إلى توسيع الشراكة لتشمل الاستثمار والصناعة والطاقة والتكنولوجيا وسلاسل القيمة.
22/08/2026