تتجه شركات صينية إلى استكشاف فرص جديدة داخل سوق البنية التحتية المغربية، بالتزامن مع تقدم أشغال محطة قطار الدار البيضاء الجنوبية، التي تبلغ قيمة عقدها الرئيسي 945 مليون درهم، فيما تصل استثمارات أشغال الربط والتهيئة المحيطة بها إلى 341 مليون درهم، أي ما مجموعه نحو 1.28 مليار درهم. واعتبر تقرير لمنصة «رؤية الطريق» الصينية المتخصصة في مشاريع النقل والبنية التحتية أن المشروع قد يشكل مدخلاً أمام الشركات الصينية إلى سلسلة من الصفقات المرتبطة بالمناولة والتجهيز وتوريد المعدات والمواد، إلى جانب أشغال الطرق والجسور والأنفاق والأنظمة الكهربائية والنقل الذكي.
وأوضح التقرير أن إسناد العقد الرئيسي لا يعني انتهاء فرص المشاركة، بل يفتح مرحلة من التعاقدات الثانوية وطلبات التوريد والتركيب والتجريب، داعياً الشركات الصينية المهتمة إلى التواصل مبكراً مع المقاول الرئيسي والمقاولين من الباطن ومكاتب الدراسات والشركاء المحليين. وتضم أشغال المشروع مبنى محطة تتجاوز مساحته 21.9 ألف متر مربع، إلى جانب ثمانية مشاريع للربط والتهيئة تشمل ممرين سفليين وجسراً بطول نحو 450 متراً، وإنشاء حوالي 700 متر من الطرق الجديدة، فضلاً عن توسيع وتأهيل نحو 3.1 كيلومترات من الطرق القائمة. وكانت شركة Sogea قد فازت في يونيو الماضي بصفقة الأشغال الرئيسية، فيما دخل المشروع مرحلة التنفيذ التي تشمل تهيئة الأرض وإنجاز خطوط السكك وإعادة تنظيم الشبكات والمنشآت الحضرية.
وتندرج المحطة، الواقعة جنوب الدار البيضاء، ضمن مشروع تمديد القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، ومن المرتقب أن تجمع بين القطارات فائقة السرعة والقطارات العادية والجهوية ووسائل النقل الحضري، بما يجعلها أحد مكونات منظومة نقل متعددة الأنماط. ويربط التقرير الصيني أهمية المشروع بالتوسع المرتقب في استثمارات النقل بالمغرب والاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030، معتبراً أن تحديث شبكة السكك والطرق والمنشآت اللوجستية قد يوفر فرصاً إضافية للشركات الصينية، ليس فقط عبر العقود الكبرى، وإنما أيضاً من خلال سلاسل التوريد والمناولة والتجهيز والشراكات المحلية.
22/08/2026