kawalisrif@hotmail.com

ملاعب القرب تثير الجدل قبل الانتخابات.. هل تحولت إلى فضاءات للاستقطاب؟

ملاعب القرب تثير الجدل قبل الانتخابات.. هل تحولت إلى فضاءات للاستقطاب؟

أثار قرار بعض رؤساء المقاطعات والجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات الإبقاء على ملاعب القرب والقاعات الرياضية مفتوحة خلال شهر غشت، خلافاً لما جرت عليه العادة في السنوات الماضية، نقاشاً حول طريقة تدبير هذه المرافق مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026. وبحسب مصادر مطلعة، فإن استمرار النشاط الرياضي في عدد من هذه الفضاءات، في وقت يستعد فيه بعض المنتخبين لخوض الاستحقاق المقبل، دفع فاعلين محليين إلى التساؤل حول المعايير المعتمدة في توزيع أوقات الاستفادة ومدى ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الجمعيات.

وأفادت المصادر ذاتها بأن بعض الجمعيات الرياضية تستفيد من حصص زمنية مهمة داخل ملاعب وقاعات معينة، وسط حديث عن ارتباط بعضها بمنتخبين أو فاعلين سياسيين، واستغلال الأنشطة الرياضية للتواصل مع الشباب وأولياء الأمور والساكنة. وأكدت أن فتح هذه المرافق لا يشكل مخالفة في حد ذاته، ما دام الاستغلال يتم وفق قواعد واضحة وشفافة وعلى أساس المساواة، غير أن الإشكال يطرح عندما تتحول الفضاءات العمومية إلى وسيلة للاستقطاب الانتخابي أو تمنح جمعيات بعينها امتيازات لا تتوفر لغيرها، وهو ما يستدعي، بحسب المصادر، افتحاص طبيعة العلاقات وآليات توزيع الحصص الزمنية.

ويكتسي الملف حساسية خاصة في ظل المقتضيات القانونية المنظمة للانتخابات، التي تمنع تسخير الوسائل والأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية لخدمة الحملات الانتخابية، مع ضمان وضع أماكن التجمعات رهن إشارة المترشحين والأحزاب على قدم المساواة. وفي المقابل، ترى المصادر أن استمرار فتح الملاعب خلال الصيف قد تكون له مبررات اجتماعية ورياضية، شريطة الفصل بين النشاط الرياضي والعمل السياسي، داعية إلى تشديد المراقبة على طريقة تدبير هذه المرافق خلال الفترة السابقة للاقتراع، وضمان حيادها وتكافؤ الاستفادة منها وعدم تحويلها إلى فضاءات غير معلنة للتعبئة الانتخابية.

22/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts