تستضيف أوكرانيا اليوم الإثنين اجتماعاً لكبار داعميها الأوروبيين ضمن “تحالف الراغبين”، في مسعى للحصول على مزيد من معدات الدفاع الجوي وتشديد الضغط على موسكو، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الروسية وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين. ويعقد الاجتماع في ذكرى مرور 35 عاماً على إعلان استقلال أوكرانيا في 24 غشت 1991، برئاسة مشتركة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، فيما يجري رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم أول زيارة دولية له منذ توليه منصبه، ويلتقي في كييف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، بينما يُتوقع أن يشارك قادة أوروبيون آخرون، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن بُعد.
ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد المواجهات، بعدما كثفت أوكرانيا هجماتها على الأراضي الروسية، مستهدفة خصوصاً منشآت البنية التحتية، فيما أفادت السلطات الروسية بأن هجوماً بمسيّرات أوكرانية في وقت مبكر الإثنين أدى إلى مقتل طفلين في جنوب البلاد وإضرام النار في مستودع تابع لشركة التجارة الإلكترونية “أوزون”. وفي كراسنودار، تسبب سقوط حطام قرب أحد المستودعات في إصابة سبعة أشخاص ومقتل طفلين داخل مركز لإيواء القاصرين. وكان “تحالف الراغبين” قد أُطلق بمبادرة فرنسية بريطانية بهدف بحث نشر قوات لحفظ السلام في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، قبل أن يتحول إلى إطار لدعم أوكرانيا في ظل استمرار الغموض بشأن الموقف الأميركي.
وتتصدر مسألة تعزيز الدفاعات الجوية جدول أعمال الاجتماع، خصوصاً مع تزايد الهجمات الروسية بالصواريخ الباليستية على كييف، وهو ما دفع الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى تجديد مطالبته الحلفاء بتوفير أنظمة وصواريخ اعتراضية إضافية. ومن المنتظر أن تعلن لندن موافقتها على إتاحة معلومات سرية لشركة “أم بي دي إيه” بهدف مساعدة أوكرانيا وفرنسا على إنتاج صاروخ “سكالب” بعيد المدى، فيما تعهد ماكرون بتسليم كييف صواريخ اعتراضية جديدة. وفي المقابل، تواجه أوكرانيا نقصاً في الصواريخ القادرة على التصدي للأنواع الأكثر تطوراً وسرعة من الصواريخ الروسية، وتعتمد بشكل أساسي على أنظمة “باتريوت” الأميركية، بينما أكد زيلينسكي أن إمدادات صواريخ هذه المنظومة تراجعت بنحو النصف منذ 2023، في وقت تبدو فيه واشنطن مترددة في تقديم كميات كبيرة منها بسبب انخفاض مخزوناتها نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
24/08/2026