kawalisrif@hotmail.com

رحيل عبد العزيز بناني.. مسار حقوقي امتد من سنوات الرصاص إلى هيئة الإنصاف

رحيل عبد العزيز بناني.. مسار حقوقي امتد من سنوات الرصاص إلى هيئة الإنصاف

نعت فعاليات حقوقية وسياسية ومنظمات رسمية ومدنية عبد العزيز بناني، أحد أبرز الوجوه الحقوقية المغربية، الذي وافته المنية بعد مسار طويل في المحاماة والنضال السياسي والحقوقي. وكان الراحل عضوا في هيئة الإنصاف والمصالحة وعضوا مؤسسا للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، كما سبق أن انخرط في صفوف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ثم الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل أن يستقيل من الأخير. وخلال فترة اعتقاله السياسي في سنوات الرصاص، برز أيضا ضمن المحامين المتطوعين للدفاع عن قضايا حرية الرأي والتعبير والصحافة والتنظيم، متوليا الدفاع عن ناشطين من تيارات سياسية وفكرية مختلفة.

وارتبط اسم بناني بعدد من الملفات الحقوقية البارزة، من بينها السعي إلى كشف «الحقيقة الكاملة» في قضية اختطاف النقابي الحسين المانوزي، التي كان يتابعها ضمن أعمال هيئة الإنصاف والمصالحة، فضلا عن موقفه من خلاصات مرتبطة باغتيال القيادي الاتحادي عمر بنجلون. ونعاه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مشيدا بمساره كمحام بهيئة الدار البيضاء منذ مارس 1965، وعضو مؤسس للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان التي ترأسها بين 1992 و2000، ونائب رئيس الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان، كما سبق للمجلس أن أصدر كتابا جماعيا حول تجربته بعنوان «عبد العزيز بناني: المدرسة». بدورها، اعتبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن الراحل أسهم لعقود في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة والكرامة، وشارك في تأسيس الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان وتولى رئاستها، إلى جانب أدواره في منظمات حقوقية عربية ودولية.

واستحضرت شهادات عدد من رفاقه مكانته في مسار الحركة الحقوقية المغربية، إذ وصفه صلاح الوديع، عضو هيئة الإنصاف والمصالحة، بأنه من بناة النضال الحقوقي المغربي والفضاءين المتوسطي والدولي، فيما اعتبرت الأكاديمية والسياسية لطيفة البوحسيني أن تجربته شكلت «مدرسة» في التمييز بين العمل السياسي والترافع الحقوقي في سياقات الاستبداد. كما نوه الفاعل السياسي والحقوقي محمد الوافي بمساره داخل الحركة التقدمية والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، مذكرا بانخراطه، رغم مرضه، في الدفاع عن المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، في أمل أن تتحول تلك المعركة إلى مسار لإعادة هيكلة المنظمة الطلابية.

27/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts