kawalisrif@hotmail.com

وجدة …  فضيحة “الكراسي الفارغة” تهز الأحرار ، وسيدة من مرافقي أخنوش تصرخ :   أين الحضور ؟ والذهول يصيب مرشحي الحزب

وجدة … فضيحة “الكراسي الفارغة” تهز الأحرار ، وسيدة من مرافقي أخنوش تصرخ : أين الحضور ؟ والذهول يصيب مرشحي الحزب

تحول اللقاء الذي ترأسه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عشية أمس الجمعة 28 غشت الجاري ، بمدينة وجدة، إلى محطة انتخابية محرجة للحزب، بعدما طغت مشاهد الكراسي الفارغة والانسحابات على أجواء اللقاء، في وقت كان يفترض أن يشكل مناسبة لاستعراض قوة “الأحرار” بجهة الشرق قبل أيام قليلة من الاستحقاقات التشريعية.

المشهد من داخل اللقاء، لم يمر مرور الكرام، بعدما أفادت مصادر بأن سيدة كانت ضمن مرافقي أخنوش شرعت في الاتصال بعدد من التجمعيين بالجهة، وواجهتهم بلهجة غاضبة وهي تسألهم : أين الحضور؟ ، في محاولة لاستدراك الفراغات التي بدت واضحة داخل القاعة.

هذه الطريقة في التعامل مع الوضع زادت من حالة الارتباك التي سادت بين عدد من مسؤولي ومرشحي الحزب، خصوصاً أن اللقاء كان يراد له أن يقدم صورة عن التعبئة الانتخابية للحزب في جهة الشرق.

ومن بين الذين بدا عليهم الارتباك والذهول، وفق مصطفى توتو، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية بدائرة جرادة، حيث وجد نفسه أمام مشهد لم يكن متوقعاً في لقاء يحضره رئيس الحزب شخصياً.

والأمر نفسه، تضيف المصادر، ينطبق على محمد القايدي، مرشح الحزب بوجدة، الذي لم يتردد، عقب نهاية اللقاء، في توجيه أصابع الاتهام إلى هشام الصغير، التجمعي السابق الذي التحق مؤخراً بحزب الأصالة والمعاصرة.

وبحسب ما تسرب عن القايدي، فإن هشام الصغير عمد إلى الدفع بعشرات الأشخاص للحضور إلى اللقاء، قبل أن ينسحبوا أثناء إلقاء أخنوش كلمته، معتبراً أن ذلك ساهم في إرباك اللقاء وإظهاره بصورة محرجة.

غير أن هذه الاتهامات تبقى، إلى حدود الساعة، رواية صادرة عن القايدي ومصادر من داخل الحزب، وتحتاج إلى توضيح أو رد من هشام الصغير، خصوصاً أن المشهد الانتخابي بجهة الشرق دخل مرحلة تصفية الحسابات السياسية، حيث أصبحت كل حركة محسوبة وكل مقعد فارغ قابلاً للتأويل.

أما المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، محمد أوجار، فقد بدا، بحسب مصادر حضرت اللقاء، في حالة ارتباك واضحة أمام المشهد، في وقت كان يفترض أن يكون فيه صاحب الدور الأبرز في ضمان التعبئة والتنظيم وظهور الحزب بصورة قوية أمام رئيسه.

وهكذا، بدل أن يتحول لقاء وجدة إلى رسالة قوة انتخابية من جهة الشرق، وجد “الأحرار” أنفسهم أمام صورة سياسية محرجة: قاعة لا تبدو ممتلئة، انسحابات أثناء إلقاء الكلمات ، اتصالات غاضبة بحثاً عن الحضور، واتهامات داخلية حول من يقف وراء المشهد.

والسؤال الذي بدأ يفرض نفسه بقوة داخل الأوساط السياسية بالجهة هو: هل كانت “الكراسي الفارغة” مجرد خلل تنظيمي عابر، أم أنها أول إنذار انتخابي حقيقي لحزب أخنوش بجهة الشرق؟

فمع اقتراب موعد الانتخابات، قد لا تكون المشكلة في عدد الكراسي التي بقيت فارغة داخل القاعة، بل في عدد الأصوات التي قد تبحث عن عنوان انتخابي آخر خارج “الحمامة” .

29/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts