اتهم جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي، قوى يسارية بالسعي إلى التشكيك في نتائج الانتخابات الرئاسية المقررة ربيع 2027، وتهديد السلم الأهلي في حال فوز مارين لوبان بالاستحقاق، مستندا إلى نقاشات داخل اليسار حول احتمال اللجوء إلى أشكال من العصيان المدني إذا وصل الحزب اليميني إلى الحكم. وجاءت تصريحات بارديلا خلال أول تجمع انتخابي له بمدينة شالون أون شامباني شرق فرنسا، حيث انتقد بشكل خاص حزب فرنسا الأبية، معتبرا أن مواقفه خلال بداية الحملة تعكس، بحسب رأيه، تشكيكا في قواعد العملية الانتخابية وقد تثير مخاوف بشأن الاستقرار الداخلي.
وتأتي تصريحات بارديلا بعد موقف لمارين توندولييه، الأمينة الوطنية لحزب الخضر، أجابت فيه بالإيجاب خلال مقابلة مع قناة LCI عن سؤال بشأن أملها في حدوث أشكال من العصيان إذا فاز التجمع الوطني. وفي المقابل، يسعى الحزب إلى تعزيز حضوره الميداني مع اقتراب الاستحقاق، إذ استقبل بارديلا أكثر من 200 شخص لدى وصوله إلى معرض زراعي في شالون أون شامباني، وهو موعد يحظى عادة باهتمام المرشحين للرئاسة للتواصل المباشر مع الناخبين. وقال أحد زوار المعرض، ويدعى داميان، إنه يعتزم التصويت للتجمع الوطني هذه المرة، بعدما عبر عن خيبة أمله من خياراته في الانتخابات الرئاسية السابقة.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم واضح لمارين لوبان في نيات التصويت للدور الأول، إذ يضعها استطلاع حديث بين 33 و35 في المائة، مقابل 18 و21 في المائة لإدوار فيليب، رئيس حزب آفاق، و17 إلى 19 في المائة لجان لوك ميلانشون. وتجري المنافسة في ظل غياب إيمانويل ماكرون عن السباق بعد استنفاده ولايتين رئاسيتين، واتساع دائرة الأسماء المعلنة أو المحتملة لخلافته. ومن بين المرشحين الذين أعلنوا تمسكهم بخوض المنافسة برونو روتايو، مرشح حزب الجمهوريين، رغم تأخره في استطلاعات الرأي، مشيرا إلى أن ناخبين محافظين التقاهم لوحوا بالتصويت للتجمع الوطني في حال انسحابه.
29/08/2026