أكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن تصور الحزب للعمل السياسي يرتكز على خدمة المواطنين والاستجابة لانتظاراتهم، مشددة خلال لقاء حزبي بمدينة وجدة بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش ورئيس الحزب محمد شوكي وعدد من القيادات، على أن السياسة لا ينبغي أن تختزل في الحسابات الحزبية، بل تقاس بمدى القدرة على اتخاذ قرارات مسؤولة وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس على حياة المغاربة. وأشادت في هذا السياق بما وصفته بالشجاعة السياسية التي أبان عنها أخنوش في تدبير المرحلة الحكومية، معتبرة أن بعض القرارات الصعبة تفرضها المصلحة العامة والطموح إلى بناء مغرب مزدهر.
وفي استعراضها للحصيلة الحكومية، أشارت فتاح إلى تسجيل الاقتصاد الوطني نموا في حدود 5 في المئة، ورفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 20 في المئة، والحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي بنسبة 25 في المئة، إلى جانب مضاعفة الميزانيات المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم. غير أنها أكدت أن هذه المؤشرات لا تعني اكتمال المسار، موضحة أن فئات من المواطنين لا تزال تنتظر الاستفادة من ثمار الإصلاحات، وهو ما يستدعي، بحسبها، مواصلة الإنصات للمطالب والعمل على تعزيز المكتسبات والدينامية التي تعرفها الأوراش الوطنية.
وأكدت الوزيرة أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعتزم مواصلة المساهمة في بناء ما وصفته بالمغرب الصاعد، معتبرة أن برنامجه للمرحلة المقبلة سيقترح إجراءات لاستكمال الأوراش المفتوحة وتحويل الطموحات إلى نتائج عملية. وشددت على أن التزام الحزب بخدمة المغرب لا يرتبط بالمواقع والمسؤوليات، مؤكدة أن الرهان يتجاوز التنافس الحزبي، وأن خدمة البلاد تظل الهدف الأهم، وفق ما عبرت عنه بالقول إن المغرب هو الرابح الأكبر من هذا المسار.
29/08/2026