انتقد عبد الكريم بنعتيق، المسؤول الحكومي السابق وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أداء الأغلبية الحكومية الحالية بقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبراً أن مكوناتها الثلاثة تمثل، حسب رأيه، أغلبية عددية لا تعكس بشكل كافٍ انشغالات المواطنين واحتياجاتهم اليومية. وقال بنعتيق، خلال لقاء نظمته الكتابة الجهوية للحزب بجهة الرباط سلا القنيطرة وقطاع الصحة الاتحادي بإقليم الرباط اليوم الأحد، إن الحكومة لا تلامس بما يكفي واقع المواطنين ومتطلباتهم، مقابل تأكيده أن الاتحاد الاشتراكي يعتبر نفسه قريباً من مختلف الشرائح الاجتماعية بحكم تاريخه السياسي منذ تأسيسه سنة 1959.
وشدد القيادي الاتحادي على أن المسار الديمقراطي يظل ناقصاً من دون مشاركة المواطنين، داعياً إلى تعزيز التواصل مع الساكنة وتشجيعها على الانخراط في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، باعتبار أن المشاركة تساهم في تقوية المؤسسات التمثيلية وتجديد دينامية الانتقال الديمقراطي. وأكد أن الانتخابات تشكل بالنسبة إلى حزبه محطة للتواصل والنقاش وطرح البدائل، مشيراً إلى أن الرباط كانت تاريخياً من المجالات التي حضر فيها الاتحاد الاشتراكي، وأن الحزب يعتزم تكثيف حضوره الميداني خلال الحملة الانتخابية. كما ربط انخراطه في النقاش حول الصحة بقضايا اجتماعية أساسية تشمل التعليم والسكن، مؤكداً ضرورة إشراك مختلف الفئات في الحياة السياسية والمؤسساتية.
وفي ما يتعلق بقطاع الصحة، أقر بنعتيق بأن المغرب حقق عدداً من المكتسبات، لكنه اعتبر أنها تظل غير كافية وتستدعي مواصلة الإصلاحات لضمان الولوج إلى العلاج لجميع المواطنين بتكلفة تراعي قدرتهم على تحملها. وقال إن تحسين الخدمات الصحية يمثل شرطاً لتعزيز التماسك الاجتماعي ومواجهة تحديات المستقبل، معلناً عدم رضاه عن الحصيلة الحالية، ومؤكداً أن حزبه سيقدم بدائل ضمن برنامجه الانتخابي. كما حذر من الاكتفاء بالوعود في قطاعات الصحة والتعليم والسكن، مشدداً على أن الاتحاد الاشتراكي يعتزم طرح برنامج يعتبره ملموساً وقابلاً للتنفيذ، في حال حصل على دعم انتخابي يتيح له الدفاع عن تصور اجتماعي موسع.
30/08/2026