kawalisrif@hotmail.com

خلاف نابي والرجاء يعيد الجدل حول حدود صلاحيات المدرب والمدير الرياضي

خلاف نابي والرجاء يعيد الجدل حول حدود صلاحيات المدرب والمدير الرياضي

أعادت نهاية العلاقة بين الرجاء الرياضي ومدربه التونسي نصر الدين نابي، على خلفية خلاف مرتبط بتداخل الاختصاصات مع المدير الرياضي روجيريو ماتياس، النقاش حول طبيعة الأدوار التي ينبغي أن يضطلع بها كل طرف داخل الأندية المغربية. وبحسب معطيات نقلتها مصادر مقربة من المدرب، فقد سبق لنابي أن أثار خلال اجتماعات مع مسؤولي النادي مسألة عدم وضوح الصلاحيات، مطالبا بتحديد دقيق لمجال تدخل المدرب والمدير الرياضي، غير أن الخلاف لم يجد صيغة توافقية حالت دون تفاقمه. ويرى الإطار الوطني عبد الرحيم طاليب أن العلاقة المثالية بين الطرفين تقوم على التعاون مع الفصل الواضح في المسؤوليات، إذ يحدد المدرب حاجات الفريق ومواصفات اللاعبين، بينما يتولى المدير الرياضي تحويلها إلى استراتيجية للانتدابات والبحث عن الخيارات المناسبة ومناقشة الجوانب المالية والتعاقدية.

وبحسب طاليب، فإن المدير الرياضي يفترض أن يكون مسؤولا عن الاستراتيجية الرياضية للنادي على المديين المتوسط والبعيد، بما يشمل التعاقدات ومتابعة عقود اللاعبين وتحليل الأداء وضمان الانسجام بين الفريق الأول والرديف والفئات السنية، فضلا عن الربط بين الإدارة والجهاز الفني والتخطيط لاحتياجات سوق الانتقالات. في المقابل، تبقى للمدرب مسؤولية الجوانب الفنية والتكتيكية، واختيار التشكيلة، ونظام اللعب، وبرامج التدريب، وإدارة المجموعة والتحضير للمباريات وتحليلها. وحذر الإطار الوطني من تحول المدير الرياضي إلى طرف ثان داخل الجهاز الفني من خلال فرض التشكيلة أو أسلوب اللعب أو التدخل في التداريب، مؤكدا أن تقييم أداء المدرب وإبلاغ الإدارة بأي ملاحظات يدخلان ضمن مهامه، دون أن يتحول ذلك إلى ممارسة فعلية لاختصاصات المدرب.

من جانبه، يرى حسن مومن، المدير الرياضي للنادي المكناسي، أن جزءا من الإشكال يعود إلى حداثة تجربة المدير الرياضي في كرة القدم المغربية واختلاف النماذج المعتمدة من ناد إلى آخر، وحتى بين المدارس الكروية العالمية. وأوضح أن بعض الأندية تمنح المدرب صلاحيات واسعة في الانتدابات والتخطيط، بينما تعتمد أخرى نموذجا يتولى فيه المدير الرياضي بناء المشروع الرياضي والبحث عن اللاعبين، قبل عرضهم على المدرب لاختيار الأنسب لطريقة اللعب. وبالنسبة إلى مومن، فإن الأساس هو الاتفاق المسبق على حدود الاختصاصات، مع تحقيق التوافق في الانتدابات ومراعاة حاجات المدرب والميزانية، مع احتفاظ المدير الرياضي برؤية تتجاوز الموسم الحالي نحو ضمان استمرارية المشروع الرياضي. ويخلص هذا التصور إلى أن وضوح الصلاحيات والتكامل بين الطرفين يظلان شرطين أساسيين لتفادي تضارب القرارات داخل الأندية.

01/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts