انتقدت جمعيات مدافعة عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة غياب هذه الفئة عن البرامج السياسية التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية في الإعلام العمومي، معتبرة أن حضور مختلف مكونات المجتمع في هذه البرامج يقابله تهميش لقضايا الإعاقة. وأوضحت الجمعيات، في مراسلة وجهتها إلى مديري قنوات القطب العمومي، أن النقاشات الحالية تستضيف ممثلين عن الجالية والفلاحين والنساء والشباب والنقابات والمهنيين وفعاليات معنية بالطفولة وحقوق المرأة، قبل أن تتساءل عن موقع الأشخاص في وضعية إعاقة وأسئلتهم للأحزاب، وما إذا كانت قضاياهم تحظى بمكانة فعلية ضمن البرامج الانتخابية، خصوصا في ظل وجود أكثر من مليون ونصف شخص في وضعية إعاقة بالمغرب.
منير ميسور، رئيس الجامعة الوطنية للعمل الاجتماعي بالمغرب، قال في تصريح لـلكواليس الريف إن المطالبة بحضور هذه الفئة في النقاش السياسي لا تأتي من باب الانتقاد، وإنما انطلاقا من مسؤولية مهنية ومدنية، موضحا أنه لا يمكن الحديث عن إعلام عمومي يعكس مختلف مكونات المجتمع في غياب تمثيل كاف للأشخاص في وضعية إعاقة. وأكد أن هذه الفئة جزء أصيل من المجتمع، ولها أسر وانتظارات وحقوق، كما يحق لها مساءلة الأحزاب بشأن ما تعتزم القيام به لفائدتها، مشددا على أن حضورها ينبغي ألا يقتصر على المناسبات الوطنية والحملات التضامنية والأنشطة البروتوكولية.
وأضاف ميسور أن المسؤولية في هذا المجال مشتركة بين الإعلام العمومي، المطالب بفتح المجال أمام هذا النقاش، والأحزاب السياسية، المطالبة بتقديم التزامات واضحة، إلى جانب الفاعلين المدنيين والمهنيين. وأبرز أن المطلوب هو إدراج قضايا الإعاقة بشكل فعلي ضمن السياسات والبرامج العمومية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية والولوجيات والنقل والمشاركة السياسية والخدمات الاجتماعية، مع إشراك العاملات والعاملين الاجتماعيين بحكم احتكاكهم اليومي بالأشخاص والأسر. وخلص إلى أن طرح هذه القضايا يفرض التساؤل حول مدى قدرة الإعلام العمومي على عكس مختلف فئات المجتمع، باعتبار أن بناء الدولة الاجتماعية مسؤولية تتقاسمها المؤسسات والأحزاب ومختلف الفاعلين.
02/09/2026