kawalisrif@hotmail.com

سبتة المحتلة.. أبو زعيتر يعود إلى الواجهة وسط شباب مغاربة ويحوّل مشهداً عابراً إلى رسالة لافتة

سبتة المحتلة.. أبو زعيتر يعود إلى الواجهة وسط شباب مغاربة ويحوّل مشهداً عابراً إلى رسالة لافتة

في مشهد لافت أعاد اسم المقاتل المغربي والبطل الغالمي السابق أبو بكر زعيتر إلى الواجهة، ظهر البطل المغربي رفقة عدد من الشباب داخل أحد المطاعم بسبتة المحتلة، في واقعة سرعان ما أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً بالنظر إلى رمزية المكان وحساسية كل ظهور مغربي داخل المدينة.

وبحسب الرواية المتداولة، جلس أبو بكر زعيتر رفقة مجموعة من الشباب المغاربة داخل المطعم، حيث تناولوا وجباتهم في أجواء عادية، بينما لفت وجوده انتباه المحيطين بالمكان. ولم تتطور الواقعة، وفق المعطيات المتداولة، إلى أي مواجهة، في وقت ظل فيه المشهد محاطاً بالمراقبة والترقب.

لكن قصة أبو زعيتر مع الشباب المغاربة في محيط سبتة المحتلة لم تبدأ من داخل المطعم. ففي أواخر شهر يوليوز، وثقت مشاهد متداولة البطل المغربي وهو يقوم بتوزيع قنينات المياه على مجموعة من الشباب المغاربة العائدين إلى باقي التراب الوطني من مدينة سبتة المحتلة، في مبادرة إنسانية لقيت تفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

ذلك المشهد، الذي بدا بسيطاً في تفاصيله، اكتسب دلالة خاصة في سياق أيام كانت فيها سبتة المحتلة تعيش على وقع تدفق أعداد كبيرة من الشباب والمهاجرين، وما رافق ذلك من حالة من التوتر والجدل. وبينما كانت الكاميرات ترصد الحدود الوهمية والحشود، ظهر أبو زعيتر في الجهة الأخرى من المشهد وهو يمد يده بالماء إلى شباب أنهكهم الطريق والانتظار.

وبعد أسابيع، عاد اسم أبو زعيتر إلى التداول من بوابة أخرى، وهذه المرة من داخل أحد مطاعم سبتة المحتلة، رفقة شباب مغاربة. وبين المشهدين، بدا أن حضور الشخصية الرياضية المغربية لم يعد مجرد ظهور عابر، بل أصبح مرتبطاً، في نظر المتابعين، بصورة شاب مغربي يقف إلى جانب أبناء بلده في لحظات مختلفة.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أخذت الواقعة أبعاداً أكبر من تفاصيلها المباشرة، خصوصاً أن سبتة المحتلة ليست مكاناً عادياً بالنسبة للمغاربة؛ فهي مدينة مغربية تخضع للإدارة الإسبانية، ولذلك فإن كل مشهد يجمع مغاربة داخلها سرعان ما يتحول إلى مادة للنقاش والتأويل.

غير أن مشهد توزيع المياه في أواخر يوليوز يقدم جانباً موثقاً من الحضور الإنساني لأبو زعيتر وسط الشباب المغاربة العائدين من المدينة.

وهكذا، بين قنينة ماء قُدمت لشاب عائد من سبتة المحتلة ووجبة غذاء تناولها أبو زعيتر رفقة شباب مغاربة داخل المدينة، تتشكل حكاية تتجاوز تفاصيل المشهدين. ففي سبتة المحتلة، حيث تختلط الحدود بالسياسة والهوية بالواقع اليومي، قد تبدو بعض الصور عابرة، لكنها سرعان ما تتحول إلى رسائل أكبر من أصحابها. وربما لهذا السبب تحديداً، ظل حضور أبو زعيتر في المشهد كافياً ليفتح باباً واسعاً من التساؤلات حول مدينة ما تزال هويتها المغربية حاضرة، مهما تبدلت الواجهات وتغيرت موازين القوة.

02/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts