kawalisrif@hotmail.com

الجمارك تفكك خيوط تلاعب في شهادات منشأ واردات تفوق قيمتها 670 مليون درهم

الجمارك تفكك خيوط تلاعب في شهادات منشأ واردات تفوق قيمتها 670 مليون درهم

استنفرت شبهات مرتبطة بالتلاعب في بيانات استيراد، خصوصا شهادات المنشأ، مصالح الفرقة الوطنية للجمارك، بعدما كشفت عمليات المراقبة البعدية تناقضات في وثائق وبيانات تخص سلعاً دخلت المغرب عبر عدد من المنافذ، أبرزها ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء. ووفق معطيات حصلت عليها لكواليس الريف، فقد فتحت المصالح الجمركية أبحاثاً موسعة للتحقق من تصريحات تضمنت معطيات يُشتبه في عدم مطابقتها للواقع بشأن مصدر البضائع وطبيعتها وقيمتها وكمياتها، مع تتبع الشركات والمستوردين ومسارات توزيع السلع داخل السوق الوطنية.

وأفادت المصادر بأن التحقيقات تركز، من بين حالات أخرى، على واردات قادمة فعلياً من دول بجنوب شرق آسيا، جرى التصريح ببعضها على أنها ذات منشأ أوروبي، بما قد يتيح الاستفادة بصورة غير مشروعة من الامتيازات والإعفاءات الجمركية المرتبطة باتفاقيات الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وشملت عمليات التدقيق مطابقة شهادات المنشأ والوثائق التجارية مع مسارات الشحن والمصدر الفعلي للبضائع، إلى جانب تتبع العلاقات بين المستوردين والوسطاء والموردين الأجانب. كما امتدت الأبحاث إلى شركات ومستودعات في طنجة والدار البيضاء وأكادير، فيما تركزت السلع محل التدقيق خصوصاً في التوابل والمنكهات والفواكه الجافة ومواد غذائية واستهلاكية أخرى.

وبحسب المصادر ذاتها، فقدرت القيمة الإجمالية للبضائع التي طالتها شبهات التلاعب في شهادات المنشأ بأكثر من 670 مليون درهم، أي ما يفوق 67 مليار سنتيم. ولم تقتصر الشبهات على بلد المنشأ، بل شملت أيضاً القيمة المصرح بها والتصنيف الحقيقي لبعض المنتجات، بعدما أظهرت عمليات المطابقة بين التصريحات الجمركية والوثائق المحاسبية والتجارية تناقضات استدعت تعميق البحث. ومن شأن ثبوت المخالفات أن يترتب عنه تصحيح الوضعيات الجمركية واستيفاء الرسوم والحقوق المستحقة، إلى جانب تطبيق الجزاءات القانونية بحسب طبيعة الأفعال التي قد تثبتها التحقيقات.

03/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts