شرع عدد من رجال السلطة، من قواد وباشوات ورؤساء دوائر بعدد من العمالات والأقاليم، في سحب أختام أعوان السلطة من مقدمين وشيوخ، تمهيدا لإحالتهم على المصالح المختصة لاتخاذ الإجراءات الإدارية والتأديبية اللازمة. وتأتي هذه الخطوة، وفق مصادر مطلعة، على خلفية تقارير ميدانية رصدت اختلالات في تدبير عمليات مراقبة مخالفات التعمير والبناء غير المرخص، من بينها شبهات التغاضي عن أوراش مخالفة وعدم التبليغ عنها في الآجال المناسبة.
وأفادت المصادر بأن تقارير المراقبة سجلت تفاوتا بين المعطيات المرفوعة من الميدان ونتائج عمليات التحقق اللاحقة، ما دفع المصالح الإقليمية إلى إعادة فحص عدد من المحاضر والتقارير ومقارنتها بالمعطيات المتوفرة لدى المصالح التقنية والجماعات الترابية. وتركز التدقيق، بشكل خاص، على مناطق شهدت ارتفاعا في وتيرة البناء خارج التصاميم والضوابط القانونية، إلى جانب أوراش سبق ضبط مخالفات بها واستمرت أشغالها، مع وجود حالات يُشتبه في عدم تضمين محاضر المعاينة جميع المخالفات المسجلة، والاكتفاء بجزء منها، ما أدى إلى اختلاف الوضع القانوني المعلن عن الواقع الفعلي للبنايات.
كما شملت التحريات ظروف استمرار بعض الأوراش المخالفة رغم إدراجها في تقارير المراقبة، وما إذا كان ذلك ناجما عن ضعف التنسيق أو عن تساهل متعمد، خصوصا في المناطق التي تتكرر فيها المخالفات أو ترتبط بأشخاص نافذين محليا. ولم تستبعد المصالح المعنية توسيع دائرة التدقيق لتشمل تدخلات محتملة لفائدة منتخبين ومتنفذين، في ظل مؤشرات على استغلال بعض شبكات البناء غير القانوني لتحقيق مصالح انتخابية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.
03/09/2026