kawalisrif@hotmail.com

المغرب وتشيلي يبدآن مفاوضات لاتفاق تجاري يفتح الرباط بوابة جديدة نحو إفريقيا

المغرب وتشيلي يبدآن مفاوضات لاتفاق تجاري يفتح الرباط بوابة جديدة نحو إفريقيا

أعلنت الحكومة التشيلية إطلاق محادثات مع المغرب تمهيدا لإبرام اتفاق تجاري بين البلدين، سيكون الأول من نوعه لتشيلي مع دولة إفريقية في حال التوصل إليه. وأكدت كتابة الدولة للعلاقات الاقتصادية الدولية في تشيلي، فيليبي لوبيانديا، أن المفاوضات تأتي لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية والاستفادة من موقع المغرب كبوابة نحو الأسواق الإفريقية، مشيرة إلى جاذبية السوق المغربية التي يناهز عدد سكانها 40 مليون نسمة وإلى فرص التكامل بين حاجياتها والعرض التصديري التشيلي. وتعود هذه الدينامية إلى إعلان مشترك وقعه الجانبان في الرباط يوم 9 يونيو الماضي، بهدف وضع إطار حديث لتطوير تجارة السلع والخدمات وتنويع الاستثمارات، وهو ما سيجعل الاتفاق المرتقب أيضا أول اتفاق تجاري للمغرب مع دولة من أمريكا اللاتينية.

وتعكس أرقام المبادلات تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ ارتفع حجم التجارة الثنائية من 10.4 ملايين دولار سنة 2003 إلى 80.3 مليون دولار في 2025، بينما بلغت الصادرات التشيلية إلى المغرب 16.6 مليون دولار مقابل واردات بقيمة 63.7 مليون دولار. واستحوذت المنتجات الغذائية على 77 في المائة من الصادرات التشيلية إلى المملكة بقيمة 12.7 مليون دولار، خصوصا الجوز والزبيب والزبدة وبعض المنتجات البحرية، في وقت ترى سانتياغو أن السوق المغربية تتيح إمكانات إضافية لرفع صادراتها بنحو 48 مليون دولار في أفق 2030، مع حصة تتجاوز 40 في المائة للمنتجات الفلاحية. وتشمل قائمة المنتجات ذات فرص التوسع الجوز والكيوي والتفاح والأفوكادو والإجاص والكرز والعنب والزبيب والخوخ واللوز والتوت المجمد، بالتوازي مع توقيع بروتوكول للتعاون في المجالات الصحية والصحة النباتية والحيوانية لتسهيل ولوج المنتجات إلى السوقين.

ويأتي التحرك التجاري في سياق سعي تشيلي إلى تنويع أسواقها وتعزيز حضورها في الاقتصادات الناشئة، بعدما نظمت هيئة ProChile خلال يونيو الماضي أول جولة أعمال لها في شمال إفريقيا بمشاركة 16 شركة تشيلية وأكثر من 30 مستوردا من المغرب وإفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، وأسفرت عن 188 لقاء أعمال وتوقعات لصفقات تجاوزت 16.2 مليون دولار. ومن شأن الاتفاق المرتقب، في حال استكمال مساره، أن يمنح العلاقات بين الرباط وسانتياغو بعدا أوسع من المبادلات الثنائية، عبر توفير إطار لتوسيع تجارة السلع والخدمات والاستثمارات، وفتح المجال أمام الشركات التشيلية للاستفادة من موقع المغرب كمنصة للولوج إلى أسواق القارة الإفريقية.

07/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts