kawalisrif@hotmail.com

الناظور :     مرشحون للبرلمان في حيرة من أمرهم أمام منتخبين “بوجهين” ووعود انتخابية تُوزَّع على أكثر من طاولة

الناظور : مرشحون للبرلمان في حيرة من أمرهم أمام منتخبين “بوجهين” ووعود انتخابية تُوزَّع على أكثر من طاولة

كشف عدد من المراقبين والمهتمين بالحقل الانتخابي بإقليم الناظور أن عددا كبيرا من المرشحين للانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر الجاري، أصبحوا يجدون أنفسهم أمام مشهد انتخابي شديد التعقيد، في ظل صعوبة معرفة حقيقة مواقف عدد من المنتخبين والمؤثرين والفاعلين في دوائر صناعة القرار الانتخابي بالإقليم.

وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة لجريدة “كواليس الريف” ، فإن عددا من المرشحين باتوا غير قادرين على تحصين الوعود التي يتلقونها من أغلب المنتخبين والمؤثرين الانتخابيين، بعدما أصبحت اللقاءات الانتخابية، وفق المصادر ذاتها، مناسبة لتقديم وعود متشابهة لمرشحين ينتمون إلى أحزاب مختلفة.

وتوضح المصادر أن المشهد بات يسير، في بعض الحالات، بمنطق “موعد اليوم لا يلغي اتفاق الأمس ولا يمنع لقاء الغد”؛ إذ يجتمع منتخبون ومؤثرون مع مرشح تابع لحزب معين، ويقدمون له وعودا بالدعم والمساندة، وقد تصل الأمور إلى الاتفاق حول مجموعة من الإجراءات والترتيبات خلال مآدب غداء أو عشاء، قبل أن يتوجه أغلبهم في اليوم الموالي إلى مرشح منافس لإجراء لقاء مماثل وتقديم التزامات مشابهة.

ولا يتوقف الأمر، وفق المصادر نفسها، عند مرشحين اثنين فقط، بل إن بعض الفاعلين الانتخابيين، بحسب المصادر ذاتها ، يفتحون قنوات التواصل مع أكثر من مرشح وحزب في الوقت نفسه، في محاولة للإبقاء على جميع الأبواب مفتوحة إلى حين اتضاح موازين القوى عشية الاقتراع ، والأسبقية طبعا لمن يدفع أكثر !.

وترى المصادر أن هذا السلوك يعكس، في جانب منه، رغبة عدد من المنتخبين في تأمين مواقعهم السياسية قبل حلول موعد الانتخابات الجماعية المقبلة، أكثر مما يعكس اصطفافا حزبيا واضحا خلال الانتخابات التشريعية الحالية.

وتضيف أن الانتخابات الجماعية المقبلة أصبحت حاضرة بقوة في الحسابات الحالية، إذ يسعى بعض المنتخبين، وفق المصادر، إلى ضمان وعود مبكرة بالحصول على التزكيات أو الدعم السياسي للترشح مستقبلا، وهو ما يجعل مواقفهم من المرشحين في الاستحقاق التشريعي الحالي قابلة للتغيير بحسب مصلحتهم وموقعهم داخل الخريطة الانتخابية المقبلة.

وبهذا المعنى، تقول المصادر، فإن جزءا من الحراك الانتخابي الحالي بإقليم الناظور لا يتعلق فقط بمن سيفوز بالمقعد البرلماني، وإنما أيضا بمن سيتمكن من جمع أكبر عدد من المنتخبين والمؤثرين والفاعلين المحليين حوله، ومن سيخرج من هذه الانتخابات بأقوى شبكة انتخابية استعدادا للاستحقاقات الجماعية المقبلة.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن عددا من المنتخبين الجماعيين والمؤثرين الانتخابيين قد يلتحقون، خلال المرحلة الأخيرة من الحملة، بمرشحين وأحزاب يرون أن حظوظها في الفوز أصبحت أكبر، في وقت يحرص فيه آخرون على الاحتفاظ بعلاقات متوازية مع أكثر من طرف إلى أن تتضح الصورة بشكل نهائي.

ويرى مراقبون أن هذه الوضعية تضع المرشحين أمام معادلة صعبة: هل الوعود التي يحصلون عليها خلال اللقاءات الانتخابية تعكس التزاما حقيقيا، أم أنها مجرد أوراق تفاوضية مفتوحة على أكثر من احتمال؟

كما أن تعدد اللقاءات والولاءات، بحسب المصادر، يجعل من الصعب على بعض المرشحين تحديد حجم الدعم الحقيقي الذي يمكنهم الاعتماد عليه يوم الاقتراع، خصوصا أن ما يقال في موائد الغداء والعشاء واللقاءات المغلقة قد لا يتطابق بالضرورة مع ما سيحدث أمام صناديق الاقتراع.

وفي ظل هذا الوضع، تبدو الأيام القليلة المتبقية قبل 23 شتنبر حاسمة في إعادة ترتيب التحالفات الانتخابية بالإقليم، خصوصا أن عددا من الفاعلين قد يغيرون مواقعهم في اللحظات الأخيرة، بينما يواصل آخرون سياسة الإمساك بالعصا من الوسط، في انتظار معرفة الاتجاه الذي ستميل إليه الكفة.

 

08/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts