kawalisrif@hotmail.com

لقجع يختار لغة “الحلول” ويهاجم منطق الشعارات:  ( المغاربة ملّوا من التشخيص)

لقجع يختار لغة “الحلول” ويهاجم منطق الشعارات: ( المغاربة ملّوا من التشخيص)

في خطاب حمل رسائل سياسية واضحة، اختار فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، الابتعاد عن الخطاب الانتخابي التقليدي، مؤكدا أن المرحلة الحالية لا تحتاج إلى مزيد من الشعارات بقدر ما تتطلب البحث عن حلول عملية للمشاكل التي يعيشها المغاربة.

وخلال لقاء حزبي للأصالة والمعاصرة بمدينة الدار البيضاء، شدد لقجع على أنه لا يخوض الانتخابات، وبالتالي لا يبحث عن مكاسب انتخابية شخصية، مؤكدا أن ما يشغله، حسب تعبيره، هو “البلاد والمغاربة” .

وقال لقجع: ( لا أرفع الشعارات لأنني متقدمتش للانتخابات ولا تهمني، ما يهمني هو بلدي هو المغاربة ) ، في رسالة بدت موجهة إلى النقاش الانتخابي الدائر، وإلى كل من يختزل العمل السياسي في إطلاق الوعود والشعارات.

واعتبر المسؤول الحزبي أن المغاربة لم يعودوا بحاجة إلى خطابات تكتفي بوصف المشاكل وتشخيصها، قائلا إن “التحدي اليوم هو عدم وقف التحليل عند التشخيص، لأن التشخيص مل منه المغاربة” ، مضيفا: “أنا واحد من هاد المغاربة” .

وفي حديثه عن الدار البيضاء، خاطب لقجع ساكنة العاصمة الاقتصادية بنبرة تفاؤلية، معتبرا أن المدينة تمتلك مقومات عالمية وأنها قادرة على مواصلة التطور، قائلا: “ناس الدار البيضاء هما الجمهور العالمي وغيبقاو عالميين فكل شيء” ، ومؤكدا أن الدار البيضاء الكبرى «ستمضي إلى مستويات أفضل».

وانتقل لقجع إلى عدد من الملفات الاجتماعية، واضعا المتقاعدين وتحسين القدرة الشرائية ضمن الأولويات التي تستوجب اهتماما أكبر، معتبرا أن معالجة أسعار المواد الأساسية وإعادة «القفة» إلى مستوياتها الحقيقية تظل من القضايا التي تمس المواطن بشكل مباشر.

وقال إن معيار نجاح أي استحقاق انتخابي يجب ألا يكون مرتبطا فقط بمن يفوز بالمقاعد، بل بما إذا كان المغرب سيتقدم وما إذا كان المغاربة سيشعرون بأن بلدهم يتحسن، متسائلا: «إيلا المغرب مزادش القدام والمغاربة حبوا بلادهم لاش غتصلاح هاد الانتخابات؟»

وفي ملف الشباب، رفع لقجع سقف الرسالة، معتبرا أن الجيل الحالي هو الذي سيعيش محطة كأس العالم، وبالتالي فإن الاستثمار في مستقبله وتحسين ظروف عيشه وتشغيله يجب أن يتحولا إلى أولوية فعلية.

وقال:  “ولادنا هو هاد الجيل لي خصو يدير المونديال”، مضيفا أن تحسين وضعية الشباب “خصنا يكون شغلنا الشاغل”.

أما قطاع الصحة، فقد قدم لقجع مقاربة مختلفة، منتقدا اختزال إصلاح المنظومة الصحية في تشييد البنايات والمرافق، ومشددا على أن نجاح المستشفى مرتبط أساسا بالموارد البشرية التي تشتغل داخله.

وقال بوضوح: ( الصحة ماشي هي نبنيو الباطمة ) ، قبل أن يؤكد ضرورة توفير ظروف مناسبة للأطباء والممرضين وتحفيزهم على أداء مهامهم، حتى تكون المستشفيات فضاءات فعلية لعلاج المواطنين وخدمتهم.

ويكشف خطاب لقجع عن توجه يقوم على نقل النقاش من مستوى تشخيص الاختلالات إلى البحث عن حلول ملموسة، مع التركيز على القدرة الشرائية، والمتقاعدين، والشباب، والصحة، وهي ملفات مرشحة لتكون من أبرز عناوين النقاش السياسي خلال المرحلة الانتخابية الحالية.

10/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts