أقرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نظاما جديدا لتدبير صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات الخاصة بالأوقاف العامة، بموجب قرار الوزير رقم 348.26 المؤرخ في 13 فبراير 2026، والمنشور بالجريدة الرسمية. ويستند القرار إلى المادة 147 من مدونة الأوقاف، باقتراح من المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، ويرمي إلى ترشيد تدبير أموال الوقف وتعزيز فعالية الصفقات، مع تكريس مبادئ الشفافية والنزاهة والمساواة وتكافؤ الفرص، وإدماج الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والنجاعة الطاقية وحماية التراث وتشجيع الابتكار.
ويفرض النظام الجديد تحديد الحاجيات والمواصفات التقنية والمالية للمشاريع مسبقا، مع منع الإشارة إلى علامات تجارية أو براءات اختراع أو مصادر محددة في دفاتر الشروط، إلا مع إضافة عبارة أو ما يعادلها، فضلا عن التحقق من الوضعية العقارية للمشاريع وتقدير كلفتها وفق أسعار السوق. كما أتاح صيغاً متعددة، بينها الصفقات الإطار والصفقات القابلة للتجديد، والصفقات التي تجمع بين التصميم والإنجاز، وتحـصيص الطلبات لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة والتعاونيات والمقاولين الذاتيين، إلى جانب الصفقات بأقساط اشتراطية المرتبطة بتوفر الاعتمادات المالية.
ومن أبرز المقتضيات المستحدثة اعتماد مسطرة الحوار التنافسي للمشاريع المعقدة، بما يسمح بإجراء نقاشات تقنية وقانونية ومالية مع المرشحين المقبولين للوصول إلى حلول ملائمة، فضلا عن مسطرة العروض التلقائية التي تتيح تقديم مشاريع وأفكار مبتكرة لحاجيات لم تحدد مسبقا، مع منح صاحب العرض المعتمد أفضلية بنسبة 10 في المائة من التنقيط الإجمالي عند طرحه للمنافسة. كما نظم القرار أنواع الأثمان وقواعد مراجعتها، فأقر الأثمان الثابتة للتوريدات والخدمات غير المرتبطة بالدراسات، وأوجب الأثمان القابلة للمراجعة في صفقات الأشغال والدراسات التي تتجاوز مدة تنفيذها ثلاثة أشهر، مع حصر اللجوء إلى الأثمان المؤقتة في حالات الاستعجال القصوى.
11/09/2026