أكد إيغور أليكسييفيتش بيليايف، سفير روسيا الاتحادية لدى المغرب، أن العلاقات بين الرباط وموسكو تواصل تطورها على أساس الاحترام المتبادل والثقة والمصالح المشتركة، مشيرا إلى أن البلدين يتقاسمان مبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها والالتزام بالقانون الدولي. وأوضح، في أول حوار مطول له مع وسيلة إعلامية مغربية منذ تعيينه سفيرا في ماي الماضي، أن التعاون الثنائي يشمل مجالات التجارة والطاقة والصناعة والنقل والاستثمار والتكنولوجيا والتعليم والسياحة، مع تسجيل أكثر من 4200 طالب مغربي في مؤسسات التعليم العالي الروسية بنهاية 2025.
وبخصوص قضية الصحراء، جدد بيليايف موقف موسكو الداعم لتسوية سياسية ودبلوماسية في إطار العملية التي ترعاها الأمم المتحدة، مؤكدا أهمية الدور المركزي لمجلس الأمن والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة. وشدد على أن إحراز تقدم في المفاوضات يتطلب أجواء بناءة واحتراما متبادلا واستعدادا للبحث عن حلول وسط، فيما أوضح أن روسيا لا تسعى إلى تطوير علاقاتها مع دولة مغاربية على حساب أخرى، ولا تعتبر نفسها طرفا في الخلافات الإقليمية، لكنها مستعدة لدعم أي جهود دولية تستهدف خفض التوتر وتعزيز الاستقرار والتعاون في شمال إفريقيا.
وفي ما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، ثمّن السفير الروسي الموقف المغربي الذي وصفه بالمتزن والمحايد، كما تحدث عن تداعيات العقوبات الغربية على التعاون المالي والجامعي، مؤكدا انخراط السفارة في معالجة الصعوبات التي تواجه الطلبة المغاربة في روسيا، خصوصا المرتبطة بالتحويلات المصرفية. وأبرز أن موسكو تعمل على تطوير بدائل مالية وخدمات دفع موجهة للأجانب، إلى جانب توسيع استخدام الأنظمة المصرفية الوطنية، فيما أعرب عن تطلع بلاده إلى مشاركة المغرب بفاعلية في القمة الثالثة روسيا إفريقيا المقررة في موسكو خلال أكتوبر من العام المقبل، وتعزيز التعاون في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والنقل والتكنولوجيا والتعليم.
11/09/2026