وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إلى إيرلندا في زيارة تستمر يومين، يطغى عليها برنامجه المرتبط برياضة الغولف، إلى جانب لقاءات دبلوماسية تتناول عدداً من الملفات الدولية. وحطت الطائرة الرئاسية التي قدمتها قطر لترامب في مطار دبلن قبل الساعة 8:25 صباحاً بالتوقيت المحلي، فيما جرى نشر نحو 4 آلاف شرطي وعنصر أمن لتأمين الزيارة، في واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي تشهدها إيرلندا، بتكلفة تقدر بحوالي 20 مليون يورو.
واستهل ترامب زيارته بلقاء الرئيسة الإيرلندية كاثرين كونلي، قبل اجتماعه برئيس الوزراء مايكل مارتن، على أن ينتقل لاحقاً إلى منتجع الغولف الذي تملكه عائلته في دونبيغ غرب البلاد، حيث تقام بطولة الغولف المفتوحة. ومن المنتظر أن تتركز مباحثاته مع مارتن على قضايا الطاقة والتجارة والحرب في الشرق الأوسط والنزاع في أوكرانيا، فيما يدفع ترامب باتجاه زيادة مشتريات إيرلندا من الغاز الطبيعي المسال الأميركي. ورغم وجود تباينات بين واشنطن ودبلن، خصوصاً بشأن القضية الفلسطينية التي تتبنى إيرلندا موقفاً داعماً لها، توصف العلاقات بين ترامب ورئيس الوزراء الإيرلندي بالجيدة، علماً أن الأخير زار البيت الأبيض مرتين.
وتكتسب الزيارة أيضاً أهمية اقتصادية بالنظر إلى وجود مقار أوروبية لعدد من كبرى الشركات الأميركية في إيرلندا، خصوصاً في قطاعي التكنولوجيا والصناعات الدوائية. وفي عام 2024، ساهمت شركات آبل ومايكروسوفت وإيلي ليلي في نحو نصف عائدات ضريبة الشركات التي حصلت عليها الدولة الإيرلندية. ويواصل ترامب خلال جولاته الخارجية الجمع بين أنشطته الرئاسية ومصالح عائلته التجارية، كما حدث العام الماضي خلال زيارة استمرت خمسة أيام إلى شرق اسكتلندا لتدشين ملعب غولف جديد، فيما كان منتجع دونبيغ قد تعرض العام الماضي لتحرك احتجاجي تمثل في زرع أعلام فلسطينية داخله.
12/09/2026