تتجه انتظارات المواطنين بشأن الحكومة المقبلة نحو ملفات الصحة والتعليم والتشغيل، باعتبارها قطاعات تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر، مع مطالب بوضع رؤية واضحة وطويلة الأمد لمعالجة الاختلالات المتراكمة. وأكد مواطنون، في تصريحات لبرنامج ميكرو لكواليس الريف، أن هذه الملفات تحتاج إلى استراتيجيات عملية تتجاوز عمر الولاية الحكومية، مع الاستعانة بكفاءات قادرة على تدبير قطاعات تعد من ركائز المجتمع.
وفي قطاع الصحة، عبر متحدثون عن استمرار صعوبات الولوج إلى الخدمات الصحية، معتبرين أن توفر المؤسسات الاستشفائية لا يضمن دائماً الاستفادة من خدمات بالمستوى المطلوب. وأرجع أحدهم جانباً من الإشكالات إلى نقص الموارد البشرية والتجهيزات وظروف استقبال المرضى، فيما دعا آخرون إلى جعل إصلاح التعليم والصحة أولوية، مؤكدين أن تحسين المدرسة يشكل مدخلاً للنهوض بمختلف المجالات. في المقابل، رأى مواطن أن حجم الاختلالات يجعل تحقيق تحول كبير خلال أربع أو خمس سنوات أمراً صعباً، داعياً إلى إصلاح عميق ومستدام وضمان التغطية الصحية باعتبارها حقاً أساسياً.
وبخصوص التشغيل، تباينت آراء المواطنين بين من يرى أن الإشكال يرتبط أساساً بملاءمة التكوين مع حاجيات سوق العمل ونقص بعض التخصصات رغم وجود استثمارات ومناطق صناعية توفر فرصاً للشغل، وبين من يربط الأزمة بارتفاع البطالة واستمرار معاناة الشباب ودفع بعضهم إلى البحث عن فرص خارج المغرب. وتجمع هذه المواقف على ضرورة توفير فرص عمل حقيقية وتمكين الشباب من بناء مستقبلهم داخل البلاد، بالتوازي مع إصلاح منظومتي التعليم والصحة ضمن رؤية تتجاوز الحلول الظرفية.
15/09/2026