تعيش مخيمات تندوف حالة من الصدمة عقب اختفاء مدير شركة إنفرافيست للمقاولات والاستثمار، سلامو أباعلي، بعد إقبال عدد من سكان المخيمات على إيداع أموالهم لدى الشركة مقابل وعود بتحقيق أرباح. وتجمع متضررون هذا الأسبوع أمام مقر الشركة بالرابوني للمطالبة باستعادة أموالهم، فيما لم تُحسم بعد الحصيلة النهائية للخسائر، وسط حديث عن مبالغ كبيرة بالعملة الجزائرية والموريتانية. وكانت الشركة تنشط في المخيمات منذ سنة 2022، قبل أن تتفاقم الأزمة عقب اختفاء مديرها وتوقف أنشطتها.
وفي سياق تداعيات القضية، حاولت النانة لبات الرشيد، المستشارة الإعلامية لزعيم البوليساريو، توضيح طبيعة علاقتها بالشركة، مؤكدة أن تعاملها معها اقتصر على جانب إعلامي مرتبط بالترويج لجائزة خديجة حمدي للقصة القصيرة، ونفت وجود أي علاقة مالية أو استثمارية. في المقابل، قال الناشط مصطفى بودا إن الشركة انتقلت من أنشطة المقاولات والمبادرات الاجتماعية إلى عرض استثمارات بأرباح مرتفعة، مشيرا إلى أن الوعود تراوحت، بحسب روايته، بين 50 و70 في المائة، وهو ما ساهم في استقطاب عدد كبير من المودعين. وتبقى هذه المعطيات، بما فيها حجم الأموال والضحايا، في انتظار التحقق الرسمي وتحديد المسؤوليات.
وأضاف بودا أن تقديرات متداولة تتحدث عن 3420 عقدا استثماريا أبرمها 2841 مستثمرا، مع أرقام مالية ضخمة تشمل الدينار الجزائري والأوقية الموريتانية، غير أن هذه الأرقام لم تُحسم بشكل رسمي حتى الآن. وأثارت القضية نقاشا حول آليات الرقابة والشفافية المالية داخل المخيمات، خصوصا مع الحديث عن اعتماد الشركة على حضور إعلامي ومبادرات مجتمعية لتعزيز الثقة بها قبل الانتقال إلى استقطاب الاستثمارات. وفي ظل غياب حصيلة رسمية نهائية، يطالب المتضررون بكشف مصير أموالهم وتوضيح ملابسات اختفاء المسؤول عن الشركة.
16/09/2026