kawalisrif@hotmail.com

إسبانيا: ألميريا ترسّخ مكانتها كثاني ميناء في عملية العبور.. وخط بني أنصار يستحوذ على 75 في المائة من الحركة

إسبانيا: ألميريا ترسّخ مكانتها كثاني ميناء في عملية العبور.. وخط بني أنصار يستحوذ على 75 في المائة من الحركة

اختتم ميناء ألميريا الإسباني، الثلاثاء 15 شتنبر، عملية عبور المضيق 2026، التي انطلقت في 15 يونيو، بحصيلة تجاوزت 603 آلاف مسافر، ليواصل الميناء ترسيخ موقعه كثاني أكثر الموانئ الإسبانية نشاطا ضمن هذه العملية، بعد ميناء الجزيرة الخضراء، في واحدة من أكبر عمليات تنقل المسافرين موسميا بين ضفتي المتوسط.

وبحسب المعطيات التي أعلنتها هيئة ميناء ألميريا، بلغ عدد المسافرين الذين عبروا منشآت الميناء إلى غاية 14 شتنبر نحو 603 آلاف و640 مسافرا، مقابل 151 ألفا و782 مركبة، مسجلا ارتفاعا بنسبة 1.3 في المائة في عدد المسافرين و3 في المائة في عدد المركبات مقارنة بعملية 2025.

غير أن الرقم الأكثر دلالة في حصيلة ميناء ألميريا يرتبط بالوجهة المغربية، وتحديدا خط ألميريا–بني أنصار، الذي يستحوذ على نحو 75 في المائة من إجمالي حركة الميناء خلال عملية عبور المضيق. ويكشف هذا المعطى بوضوح الوزن الكبير لهذا الخط في حركة العبور الموسمية، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية التي تربط جنوب شرق إسبانيا بالواجهة المتوسطية للمغرب.

ويربط ميناء ألميريا شبكة من الخطوط البحرية بكل من مليلية المحتلة، وبني أنصار بالناظور، إضافة إلى وهران والغزوات في الجزائر، غير أن الخط المتجه نحو بني أنصار يظل صاحب الحصة الأكبر من حركة المسافرين، بما يعكس حجم الإقبال على هذا المسار البحري خلال موسم العودة والتنقل بين أوروبا والمغرب.

وسجل الميناء ارتفاعا بنسبة 3 في المائة في حركة المسافرين المغادرين مقارنة بالعام الماضي، في وقت بلغ فيه متوسط التراجع على مستوى الموانئ الإسبانية السبعة المشاركة في عملية عبور المضيق نحو 3.1 في المائة بالنسبة لحركة المغادرة. واعتبرت رئيسة هيئة ميناء ألميريا، روزاريو سوتو، أن هذه النتائج تؤكد أهمية العمل التنظيمي الذي رافق العملية، مشيدة بجهود شرطة الميناء ومصالح الاستغلال وباقي المتدخلين.

ولتأمين انسيابية أكبر، أعادت هيئة الميناء تنظيم منطقة انتظار المركبات قبل الصعود إلى السفن، وغيرت اتجاه حركة السير الداخلية بما يتلاءم مع مواقع مراقبة الأمن، مع فصل تدفقات المركبات حسب الوجهات، وهو ما سمح بتسريع عملية العبور وتحسين توزيع المسافرين والمركبات المتجهة نحو مختلف الخطوط، وفي مقدمتها خط بني أنصار.

كما خصصت هيئة ميناء ألميريا ميزانية تقارب 1.6 مليون يورو لهذه العملية، بزيادة قدرها 37 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، ووجهت 52 في المائة منها إلى تحديث وتحسين البنية التحتية، و38 في المائة إلى الموارد البشرية.

وشملت الأشغال إعادة تهيئة فضاءات استقبال المركبات، وتجديد الأرضيات والإنارة والتجهيزات الحضرية وشبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي، إلى جانب تحسين ممرات الصعود إلى السفن. كما جرى توفير فضاءات مظللة للعائلات من خلال تأهيل مستودع تاريخي وتحويله إلى منطقة ترفيهية للأطفال مجهزة بمرميي كرة القدم، تحولت إلى فضاء استقبال وانتظار يحظى بإقبال كبير قبل الإبحار نحو شمال إفريقيا.

وبذلك، لم تعد أرقام عملية عبور المضيق بالنسبة لميناء ألميريا مجرد حصيلة موسمية للمسافرين والمركبات، بل أصبحت تكشف أيضا عن الوزن المتزايد للمسار البحري الرابط بين ألميريا وبني أنصار، الذي يشكل وحده الجزء الأكبر من حركة الميناء خلال هذه العملية.

16/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts