شهدت مدينة ترجيست، بإقليم الحسيمة، بعد زوال يومه الأربعاء 17 شتنبر الجاري، واحدة من أبرز المحطات الانتخابية بالإقليم، من خلال مسيرة انتخابية وتجمع خطابي كبير نظم دعماً لمرشحة حزب الاتحاد الدستوري لطيفة أعبوت، وسط مشاركة واسعة لمنتخبين ورؤساء جماعات ترابية وفعاليات سياسية وانتخابية بارزة بالإقليم.
وتحولت شوارع المدينة إلى فضاء انتخابي كبير، بعدما ضمت المسيرة أزيد من 400 سيارة، فيما قدر الحضور الجماهيري في التجمع بحوالي ألفي شخص، في مشهد عكس حجم التعبئة التي رافقت هذه المحطة الانتخابية، بحضور عدد من رؤساء الجماعات ومنتخبين وفاعلين محليين.
وعرف التجمع الخطابي عدة مداخلات، حمل بعضها رسائل سياسية وانتخابية مباشرة، كان من أبرزها تدخل عصام الخمليشي، الذي وجه انتقادات حادة إلى عدد من منافسي لطيفة أعبوت في السباق الانتخابي بإقليم الحسيمة.
وهاجم الخمليشي، خلال كلمته، مرشح حزب الحركة الشعبية محمد الأعرج، دون ذكره بالاسم ، متهماً إياه بأنه لم يقدم أي شئ للإقليم رغم أنه كان وزيرا ، وداعياً إياه إلى التحلي بالحقيقة وتقبل قواعد التنافس الانتخابي، وعدم اللجوء إلى ما اعتبره أساليب الكذب .
ولم تتوقف انتقادات الخمليشي عند هذا الحد، إذ وجه بدوره رسائل إلى مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي عبد الحق أمغار، منتقداً طريقة إدارته لحملته الانتخابية، ومعتبراً، في كلمته، أنه لا يملك القدرة على “المجابهة وكسب الرهان”.
وفي مقابل انتقاد عدد من المنافسين، ركز الخمليشي على ما اعتبره قدرة الناخب بإقليم الحسيمة على التمييز بين البرامج والخطابات والمرشحين، قائلاً إن الناخب الحسيمي “ذكي” ولا ينساق وراء ما وصفه بالأكاذيب، وأنه يعرف جيداً من يختار ومن يرى فيه القدرة على تمثيل الإقليم داخل البرلمان.
ودافع الخمليشي بقوة عن مرشحة الاتحاد الدستوري لطيفة أعبوت، مقدماً إياها باعتبارها، وفق توصيفه، “ابنة الشعب”، ومرشحة قادرة على الدفاع عن مصالح الساكنة والمنطقة، والعمل على إيصال قضاياها وانشغالاتها إلى المؤسسة التشريعية.
وفي السياق ذاته، أكد الخمليشي أن حزب الاتحاد الدستوري يتوفر على قاعدة جماهيرية ومناضلين ومنتخبين وداعمين بالإقليم، معتبراً أن هذه العناصر مجتمعة تمنح الحزب إمكانية المنافسة بقوة على أحد المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة لإقليم الحسيمة.
ودعا المتحدث أنصار الحزب والجماهير والناخبين إلى مواصلة التعبئة، مؤكداً أن الاتحاد الدستوري، بحسب تقديره، قادر على احتلال المراتب الأولى في هذا الاستحقاق الانتخابي، والمنافسة بقوة على المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم.
وتأتي هذه المسيرة في سياق احتدام المنافسة الانتخابية بإقليم الحسيمة، حيث تسعى مختلف اللوائح المتنافسة إلى تعزيز حضورها الميداني وتوسيع دائرة أنصارها، في سباق انتخابي يشهد تحركات مكثفة وتعبئة متزايدة على مستوى مختلف الجماعات والمراكز الترابية بالإقليم.
16/09/2026