كشفت بيانات حديثة لمكتب الإحصاء الأوروبي، حللتها وكالة ريا نوفوستي الروسية، أن دول الاتحاد الأوروبي استوردت خلال يوليوز الماضي أسمدة مغربية بقيمة نحو 71.7 مليون يورو، ليحتل المغرب المركز الثاني بين موردي هذه المنتجات إلى السوق الأوروبية، متقدما على كندا التي بلغت صادراتها 38.9 مليون يورو والنرويج بـ21.3 مليون يورو. وتصدرت مصر القائمة بأكثر من 86 مليون يورو، بينما بلغت صادرات روسيا 31.6 مليون يورو، مسجلة تراجعا بنحو الثلثين مقارنة بيونيو، وبـ27 في المائة على أساس سنوي.
وأظهرت البيانات أن صادرات الأسمدة الروسية إلى الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 329.5 مليون يورو خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز، بانخفاض يقارب 3.7 مرات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما جعل موسكو تتراجع إلى المركز الرابع خلف مصر والمغرب وكندا. وشكلت الأسمدة البوتاسية الجزء الأكبر من واردات الاتحاد الأوروبي خلال يوليوز، بقيمة تجاوزت 23 مليون يورو، تلتها الأسمدة النيتروجينية بنحو 8.7 ملايين يورو، ثم الأسمدة المركبة بحوالي 1.5 مليون يورو.
وفي سياق متصل، توقعت الجمعية الأوروبية للأسمدة ارتفاع استهلاك الأسمدة والمغذيات بشكل ملحوظ في دول وسط وشرق أوروبا إلى غاية 2030، مقابل تراجعه في إيرلندا وإيطاليا وهولندا بفعل تحسين كفاءة الاستخدام واعتماد تقنيات حديثة. ودعت الجمعية إلى إجراءات عاجلة لتعزيز تنافسية الصناعة الأوروبية في مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة والكربون، محذرة من انعكاسات الأزمات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق على الأمن الغذائي والاستقلالية الاستراتيجية للاتحاد. وقال رئيسها ليو ألديرز إن منتجي الأسمدة الأوروبيين حافظوا على استقرار الإمدادات رغم تقلبات الأسواق، غير أن القطاع يواجه ضغوطا تنافسية ومخاطر تهدد استمرار بعض المصانع، إلى جانب صعوبات تواجه المزارعين.
16/09/2026