حذّر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الخميس، من الوقوع في ما وصفه بـالفخ الذي تسعى روسيا إلى نصبه للأوروبيين، والمتمثل في دفعهم إلى الخوف والتراجع عن دعم أوكرانيا. وقال بارو، في تصريح لقناة LCI، إن على فرنسا وأوروبا مواصلة دعم كييف، في وقت أثارت حادثة خروج قطار عن مساره في النورماندي، التي أسفرت عن إصابة 44 شخصاً، تكهنات بشأن احتمال وجود عمل تخريبي روسي، خصوصاً بعد العثور على قطعة من السكة الحديدية فوق القضبان.
وأكد الوزير الفرنسي أن التحقيقات مطالبة بتحديد أسباب الحادث وتبديد الشكوك المحيطة به، مشدداً على أن فرنسا ليست في حالة حرب مع روسيا رغم عدم وجود سلام بين الطرفين. وحذر من الانجرار إلى تصعيد مباشر، معتبراً أن مثل هذا المسار قد يخدم موسكو. وفي السياق ذاته، انتقد بارو تصريحات مارين لوبن، التي قالت إن فرنسا لم تعد قادرة على الحفاظ على المستوى نفسه من الدعم لأوكرانيا، ودعت إلى عقد مؤتمر سلام واسع للتوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع.
وتأتي تصريحات لوبن في ظل استمرار الانتقادات الموجهة إليها بسبب مواقف سابقة تجاه موسكو، من بينها زيارتها للكرملين خلال حملتها الرئاسية عام 2017، إضافة إلى قرض حصل عليه حزبها من بنك روسي قبل أكثر من عقد. كما أثارت دعوتها إلى تنظيم مؤتمر سلام نقاشاً سياسياً في فرنسا، بعدما وصف بارو طرحها التلفزيوني بأنه غير مناسب، فيما تشير استطلاعات الرأي الواردة في التقرير إلى تصدرها قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة.
17/09/2026