kawalisrif@hotmail.com

موريتانيا تستدعي السفير الإيراني وتحدد ضوابط التحرك الدبلوماسي

موريتانيا تستدعي السفير الإيراني وتحدد ضوابط التحرك الدبلوماسي

استدعت وزارة الخارجية الموريتانية السفير الإيراني في نواكشوط، جواد أبو علي أكبر، للاحتجاج على ما وصفته بـ«بعض التصرفات والتحركات غير المنسجمة مع الأعراف الدبلوماسية»، مؤكدة أن ممارسة الدبلوماسيين لمهامهم يجب أن تظل ضمن الضوابط المعمول بها في الدول المضيفة. وجاءت الخطوة بعد يوم من تداول وسائل إعلام موريتانية خبر توقيف ثلاثة أشخاص في قرية بوسديرة التابعة لمقاطعة بوتلميت بولاية الترارزة، على خلفية دعوتهم السفير الإيراني إلى زيارة المنطقة واستضافته، من بينهم محمد ولد حامد الذي استقبله في منزله، والحاكم المتقاعد مختار امبارك. ولم تربط نواكشوط رسميا بين الواقعتين، كما لم تذكر في بيانها تفاصيل التصرفات التي دفعتها إلى استدعاء السفير.

وشددت الخارجية الموريتانية على أن تطوير العلاقات مع إيران وتعزيزها يتطلبان في الوقت نفسه احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتزام البعثات الدبلوماسية بحدود مهامها واختصاصاتها. ويأتي ذلك في سياق تأكيد نواكشوط تمسكها بسياسة خارجية تقوم على التوازن والانفتاح وحسن الجوار، وهو ما عبّر عنه الأمين العام لوزارة الخارجية دمان همر قبل يوم من استدعاء السفير، حين أشار إلى أن الموقع الجغرافي والامتدادات العربية والإفريقية والمغاربية والأطلسية لموريتانيا تفرض اعتماد مقاربة متوازنة. واعتبر الصحافي الموريتاني الشيخ أحمد أمين، في تصريح لـ«لكواليس الريف»، أن الخطوة تمثل رسالة دبلوماسية لضبط تحركات البعثة الإيرانية، خصوصا في ظل حساسية الظرف الإقليمي، دون أن تعني بالضرورة توجها نحو أزمة أو قطيعة مع طهران.

وفي المقابل، أثار مامين الشيخ ماء العينين، رئيس شبيبة حزب البيئة والتنمية المستدامة بجهة العيون الساقية الحمراء، مجموعة من التحركات المنسوبة إلى السفير الإيراني، بينها استقبال المعزين في مقر السفارة بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ولقاءات مع أحزاب وشخصيات سياسية موريتانية، إضافة إلى زيارات لعدد من المرجعيات الدينية والاجتماعية، معتبرا أن بعضها يطرح تساؤلات بشأن حدود الممارسة الدبلوماسية. كما توقف عند زيارة السفير إلى بوسديرة وما رافقها من استقبال وإطلاق أعيرة نارية وزيارة ضريح أحد رموز المقاومة الموريتانية. وأشاد المتحدث، في تصريح لـ«لكواليس الريف»، باستدعاء السفير وتقديم احتجاج رسمي، معتبرا أن الخطوة تعكس حرص نواكشوط على صون سيادتها واستقلال قرارها، فيما تظل الصلة بين مختلف هذه الوقائع وقرار الاستدعاء غير معلنة رسميا من الجانب الموريتاني.

17/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts