شهدت الدورة الثالثة والستون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، مداخلات تناولت أوضاع حقوق الإنسان في مخيمات تندوف والتحديات التي تواجه الفئات الهشة في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء. وفي هذا السياق، اتهم الناشط الصحراوي فاضل بريكة قيادة البوليساريو بفرض قيود على حرية تنقل سكان المخيمات، مشيراً إلى حظر تجول قال إنه مفروض منذ 2013، وإلى اشتراط تراخيص لمغادرة المخيمات أو دخولها وفق إجراءات مرتبطة بالجهات الأمنية الجزائرية في تندوف.
كما تحدث بريكة عن أوضاع حرية التعبير، متهماً قيادة البوليساريو باختطاف معارضين وصناع رأي وتعريضهم للتعذيب والاختفاء القسري والحرمان من المساعدات الغذائية، فضلاً عن تهديد صحفيين ونشطاء يقيمون خارج المخيمات وأفراد من عائلاتهم. واعتبر أن محدودية الوصول إلى العدالة في البلد المضيف تساهم في استمرار الإفلات من العقاب، داعياً مجلس حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق مستقل وضمان حقوق سكان المخيمات في التنقل والتعبير واللجوء إلى القضاء.
وفي مداخلة أخرى، ركزت عائشة الدويهي، باسم منظمة تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، على هشاشة الفئات المتضررة في شمال إفريقيا والساحل والصحراء، وربطتها بالنزوح المطول والفقر وانعدام الأمن والضغوط البيئية وضعف فرص التنمية. ودعت إلى تجاوز الاقتصار على المساعدات الإنسانية وتعزيز آليات الحماية والقدرات الوطنية، وضمان الوصول إلى المعلومات وسبل الانتصاف وإشراك السكان في القرارات المتعلقة بحقوقهم ومستقبلهم، معتبرة أن الحق في التنمية يمثل عنصراً أساسياً لمعالجة أسباب الهشاشة بشكل مستدام.
18/09/2026