تعيش مؤسسة ( دار الأطفال الوفاء ) بمدينة فاس على وقع قضية قضائية ثقيلة، بعدما فتحت المصالح الأمنية أبحاثاً معمقة بشأن أفعال وقعت داخل المؤسسة، وتتضمن وقائع بالغة الخطورة، من بينها الاتجار بالبشر واستغلال قاصرين والتحريض على البغاء، إلى جانب أفعال مرتبطة بالعنف والضرب والجرح والسرقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تولت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس إجراء أبحاث موسعة حول هذه الوقائع، شملت عدداً من المسؤولين والعاملين بالمؤسسة، من بينهم أشخاص ما زالوا يشتغلون بها وآخرون سبق لهم تحمل مسؤوليات داخلها، قبل إحالة نتائج الأبحاث المنجزة على النيابة العامة المختصة.
وعقب دراسة المعطيات والأبحاث المنجزة، أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس تعليماته بوضع 12 شخصاً رهن الحراسة النظرية، وذلك من أجل تعميق البحث معهم حول الأفعال والوقائع المنسوبة إليهم، في انتظار إحالتهم على النيابة العامة لاتخاذ المتعين قانوناً في ضوء نتائج التحقيق.
وتضم قائمة المتهمين عاملات وأطراً تربوية ومسؤولين سابقين بالمؤسسة، إلى جانب حراس للأمن الخاص ورئيس الجمعية المشرفة على المؤسسة، فيما ينتظر أن تتم إحالة ستة أشخاص آخرين في حالة سراح، على ذمة الملف ذاته.
كما تشمل هذه المجموعة، صاحبة محل للخياطة، ومسؤولة سابقة بالمؤسسة، ورئيسة سابقة للجمعية المشرفة عليها، إضافة إلى موظف بالتعاون الوطني، ومؤطرة ومساعدة اجتماعية.
وتتركز الأبحاث القضائية حول وقائع متعددة مرتبطة بالمؤسسة، من بينها الاتجار بالبشر، بما في ذلك استغلال امرأة وطفل قاصر جنسيا ، وعدم التبليغ عن جناية، فضلاً عن وقائع تتعلق بالعنف والضرب والجرح، والمشاركة في هتك عرض قاصر بالعنف.
وتظل جميع هذه الأفعال، في هذه المرحلة، مجرد وقائع واتهامات موضوع بحث قضائي، ولا تُعتبر ثابتة في حق أي من الأشخاص المعنيين إلا بموجب أحكام قضائية نهائية، في وقت ينتظر أن تكشف الإجراءات المقبلة أمام النيابة العامة والقضاء عن مزيد من المعطيات المرتبطة بهذا الملف.
18/09/2026