تحول مفترق الطرق المؤدي إلى عين الحمراء، الواقعة بجماعة أجدير بإقليم تازة، إلى محور شكايات واستياء متزايد، على خلفية سلوكيات غير مقبولة من طرف بعض عناصر الدرك الملكي المكلفين بالمراقبة بهذا المقطع الطرقي.
وحسب معطيات وشكاية توصلت بها جريدة “كواليس الريف” ، فقد صادف أحد المواطنين، صباح اليوم الجمعة ، دورية تضم ثلاثة عناصر من الدرك الملكي بالمفترق الطرقي المذكور، حيث كانوا، وفق روايته، يستظلون تحت إحدى الأشجار ويجلسون على كراسٍ، في وقت كانوا يراقبون حركة المركبات المتجهة نحو عين الحمراء، التي تعرف توافد عدد من المواطنين والزوار قصد الاستجمام والاستفادة من مياهها.
وتثير طريقة تموقع الدورية، وفق المصدر ذاته، عدداً من علامات الاستفهام، خصوصاً في ظل عدم وجود لوحات تشوير واضحة تفيد بوجود سد أو نقطة مراقبة للدرك الملكي، وهو ما يجعل مستعملي الطريق ، أمام وضعية ملتبسة لا توفر لهم إشعاراً واضحاً بوجود مراقبة أمنية ثابتة.
الأكثر إثارة للجدل، وفق المصدر ، هو اتهام بعض العناصر بإيقاف أصحاب المركبات بدعوى ارتكاب مخالفات مرورية، من بينها عدم استعمال إشارة تغيير الاتجاه «السينيال»، بالاستناد إلى لوحة تشوير بدائية مكتوبة بخط اليد، يعتبر المشتكون أنها لا تستوفي، بحسب اعتقادهم، شروط التشوير القانوني المعتمد على الطرق.
ويرى أصحاب هذه الشكايات أن مثل هذه الوضعية تطرح سؤالاً واضحاً حول مدى قانونية اعتماد إشارات غير رسمية أو غير واضحة كأساس لمراقبة السائقين وتحرير مخالفات في حقهم، خصوصاً إذا كانت تلك الإشارات غير مثبتة وفق الضوابط المعمول بها في مجال التشوير الطرقي.
ولا تتوقف علامات الاستفهام عند نقطة المراقبة، إذ يشير المشتكون أيضاً إلى الحالة الكارثية للطريق المؤدية إلى عين الحمراء، معتبرين أن الزائر يجد نفسه أمام طريق متدهورة وصعبة الاستعمال، في الوقت الذي يُطلب منه احترام قواعد السير بدقة في نقطة لا تتوفر، بحسب روايتهم، على تشوير واضح ومهيأ وفق المعايير المطلوبة.
ويطالب أصحاب الشكاية قائد سرية الدرك الملكي أكنول/تازة بالتدخل من أجل الوقوف على حقيقة ما يجري بهذا المفترق الطرقي، وإجراء عمليات مراقبة ميدانية لطريقة اشتغال عناصر الدورية، مع توجيه التعليمات اللازمة لضمان احترام القانون أثناء مراقبة مستعملي الطريق.
كما يشدد المشتكون على ضرورة أن تتم عمليات المراقبة في إطار واضح وشفاف، بعيداً عن أي شطط محتمل في استعمال السلطة أو ممارسات قد يفهمها المواطنون على أنها نصب للفخاخ أو تضييق غير مبرر على السائقين.
وتطرح هذه الواقعة سؤالاً أكبر: هل تحولت الطريق المؤدية إلى عين الحمراء من مجرد ممر نحو موقع للاستجمام والتداوي إلى نقطة مراقبة تثير مخاوف واستياء مستعملي الطريق؟
