قبل 48 ساعة فقط من فتح صناديق الاقتراع، دخل السباق الانتخابي بإقليم الناظور مرحلة كسر العظام ، بعدما أصبحت معركة المقاعد الأربعة مفتوحة على جميع الاحتمالات، وسط تقارب غير مسبوق في تقديرات الأصوات بين عدد من أبرز المتنافسين.
معطيات وتقديرات استقتها “كواليس الريف” من متابعين ومهتمين بالحقل السياسي والانتخابي بالإقليم، ترسم مشهداً انتخابياً شديد التعقيد، حيث لم يعد السؤال فقط هو من سيحتل المرتبة الأولى، وإنما من سيتمكن من خطف أحد المقاعد الأربعة في الساعات الأخيرة من هذا السباق المحموم؟
وحسب هذه التقديرات، فإن محمد المومني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، يبدو في موقع متقدم، مع حديث عن إمكانية تجاوزه عتبة 10 آلاف صوت، في وقت تتواصل فيه المطاردة من طرف أسماء قوية دخلت بقوة إلى دائرة المنافسة على المقاعد البرلمانية.
وفي الصف الموالي، تظهر أسماء محمد أبركان، مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحليم فوطاط، مرشح التجمع الوطني للأحرار، مع تقديرات تضع كلاً منهما في حدود 9 آلاف و500 صوت، وهو ما يعكس حجم التقارب الذي يطبع السباق قبل يوم الاقتراع.
أما محمد بودو، مرشح حزب الحركة الشعبية، فتضعه التقديرات في حدود 8 آلاف صوت، فيما يظل محمد الصادقي، مرشح حزب العدالة والتنمية، داخل دائرة المنافسة، مستنداً إلى قاعدة انتخابية قارة يراهن من خلالها على الاقتراب من عتبة 7 آلاف صوت.
وفي الجهة الأخرى من السباق، لا يبدو عبد القادر أقوضاض، مرشح حزب الاتحاد الدستوري، ومحمادي توحتوح، مرشح حزب الاستقلال، خارج الحسابات، إذ تتحدث التقديرات عن إمكانية حصول كل واحد منهما على ما بين 6 آلاف و7 آلاف صوت، وهي أرقام قد تجعل الفوارق النهائية شديدة الحساسية.
المثير في المشهد أن الفارق بين عدد من المرشحين قد لا يكون كبيراً بما يكفي لضمان أي مقعد مسبقاً، ما يجعل الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية، ونسبة المشاركة، وقدرة كل مرشح على تعبئة قواعده الانتخابية، عوامل قد تقلب الحسابات رأساً على عقب.
وبحسب المتابعين الذين تحدثت إليهم “كواليس الريف” ، فإن المقاعد الأربعة أصبحت فعلياً في قلب مواجهة مفتوحة بين سبعة أسماء، فيما تبدو حظوظ بعض المرشحين متقاربة إلى درجة تجعل أي قراءة نهائية للنتائج قبل الاقتراع مغامرة سياسية.
محمد المومني يسعى إلى تثبيت موقعه في صدارة السباق، بينما يواصل حليم فوطاط ومحمد أبركان الضغط من أجل انتزاع مواقع متقدمة، في الوقت الذي يدخل فيه محمد بودو على خط المنافسة بقوة، فيما يراهن محمد الصادقي على مفاجأة انتخابية اعتماداً على الأصوات التي يعتبرها حزبه قاعدة ثابتة في الإقليم.
لكن المفاجأة قد تأتي أيضاً من الخلف.
فعبد القادر أقوضاض ومحمادي توحتوح يبدوان، وفق التقديرات ، قادرين على دخول دائرة المنافسة إذا تمكن كل واحد منهما من رفع نسبة التعبئة في الساعات الأخيرة، وهو ما قد يضع نتائج المقاعد الأربعة أمام سيناريوهات يصعب حسمها مسبقاً.
وبذلك، فإن الناظور يعيش واحدة من أكثر الساعات الانتخابية سخونة، فيما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء 23 شتنبر، حيث ستتوقف كل الحسابات والتقديرات عند لحظة واحدة: لحظة سقوط أوراق التصويت في الصناديق.
الأرقام المتداولة حالياً ليست نتائج رسمية، وإنما تقديرات غير رسمية منسوبة إلى متابعين ومهتمين بالشأن الانتخابي، وقد تتغير بشكل كبير بحسب نسبة المشاركة والتصويت الفعلي وتوزيع الأصوات بين المرشحين.
لكن المؤكد، وفق هذه المعطيات، أن المعركة على المقاعد الأربعة لم تُحسم بعد، وأن أي مفاجأة انتخابية تظل ممكنة في الساعات الأخيرة.
21/09/2026