أعاد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني تكليف المختار ولد أجاي بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد ساعات من تقديم حكومته استقالتها الجمعة الماضية، في أعقاب تداول تقرير بشأن التحقيق في حريق بمحطتي كهرباء بالعاصمة نواكشوط والانقطاعات التي طالت مناطق واسعة بمحيطها، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية. ويأتي القرار في سياق استمرار الرهان الرئاسي على ولد أجاي لتدبير الملفات الاقتصادية والتنموية، رغم الانتقادات التي تواجه أداء الحكومة من جانب المعارضة.
وتلقى الوزير الأول المعاد تعيينه تكوينه الأكاديمي بالمغرب، حيث حصل سنة 1997 على شهادة مهندس دولة في الإحصاء والتخطيط من المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط، قبل أن ينال شهادة في الإحصاء والاقتصاد القياسي من جامعة تولوز الفرنسية سنة 2002. وبدأ مساره المهني في مشاريع مرتبطة بالتشغيل والتقييم، قبل دخوله العمل الحكومي سنة 2008 مستشاراً بوزارة التعليم، ثم توليه الإدارة العامة للضرائب سنة 2010، ووزارة المالية سنة 2015، ووزارة الاقتصاد والمالية بين 2016 و2019. كما تولى لاحقاً إدارة الشركة الوطنية للصناعة والمناجم، ثم منصب الوزير المكلف بديوان رئيس الجمهورية إلى غشت 2024.
ويواجه ولد أجاي انتقادات من قوى المعارضة، إذ اعتبر النائب البرلماني بيرام ولد داه أعبيد أن استمراره في رئاسة الحكومة يعكس مواصلة النهج نفسه، معتبراً أنه يتحمل مسؤولية سياسية عن أداء الدولة. وفي المقابل، حافظ نحو 17 وزيراً سابقاً على حقائبهم ضمن التشكيلة الجديدة، من بينهم وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك ووزير العدل محمد ولد سويدات، فيما انتقل ثلاثة وزراء إلى قطاعات أخرى، ودخلت أسماء جديدة إلى الحكومة، من بينها با عثمان على رأس وزارة الدفاع ومحمد ولد عبد الفتاح وزيراً للطاقة.
12/10/2026