kawalisrif@hotmail.com

سانشيز يطالب المحكمة العليا بحماية حق 400 ألف إسباني في التصويت

سانشيز يطالب المحكمة العليا بحماية حق 400 ألف إسباني في التصويت

صعّد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز مواجهته مع الحزب الشعبي وحزب فوكس، مطالبا المحكمة العليا بالتدخل لضمان مشاركة نحو 400 ألف مواطن حصلوا على الجنسية الإسبانية بموجب قانون الذاكرة الديمقراطية في الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 29 نونبر المقبل. وجاء موقفه خلال تجمع للحزب الاشتراكي بمدينة بونفيرادا، حيث اتهم زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونيث فيخو ورئيس حزب فوكس سانتياغو أباسكال بمحاولة حرمان أحفاد المنفيين خلال عهد فرانسيسكو فرانكو من حق التصويت، معتبرا أن المشاركة الانتخابية حق ديمقراطي لا يجوز تقييده لأسباب سياسية. وتعود القضية إلى طعون قدمها حزب فوكس وتنظيم إيوستيسيا أوروبا، أدت إلى تعليق احترازي لحق التصويت في انتظار الحسم القضائي، رغم مشاركة المواطنين المعنيين في استحقاقات سابقة، من بينها الانتخابات التشريعية لسنة 2023 والأوروبية لسنة 2024. ويتيح قانون الذاكرة الديمقراطية، المعتمد سنة 2022، لفئات من أبناء وأحفاد الإسبان الذين غادروا البلاد بسبب الحرب الأهلية والديكتاتورية الحصول على الجنسية، ما جعل النزاع الحالي يمتد من شروط اكتسابها إلى الحقوق السياسية المترتبة عنها.

وبالتوازي مع هذا الخلاف، جعل سانشيز أزمة السكن محور حملته الانتخابية، متعهدا بتعزيز حماية المستأجرين ومواجهة المضاربات العقارية، في ظل ارتفاع تكاليف الإيجار وصعوبة الحصول على مساكن مناسبة في عدد من المدن الإسبانية. واستحضر الاحتجاجات التي أثارتها قضية المتقاعدة ماريكارمن أباسكال، البالغة 87 عاما، بعد إفراغها من مسكنها في مدريد أواخر شتنبر، مؤكدا أن توفير السكن الملائم يمثل أولوية للأجيال الحالية. ودافع عن إجراءات حكومية تشمل تمديد عقود الإيجار ومنع إفراغ بعض المستأجرين في وضعية هشاشة اجتماعية إلى غاية 2030، إلى جانب تدابير للحد من تدخل صناديق الاستثمار في سوق العقارات، وهي إجراءات تنتظر استكمال المساطر البرلمانية اللازمة. وفي المقابل، انتقد الحزب الشعبي بسبب معارضته لهذه السياسات، رغم توليه مسؤولية تدبير عدد من البلديات والحكومات الإقليمية، بينما يطرح المحافظون وحزب فوكس ملفات الهجرة والأمن والاقتصاد ضمن أولوياتهم الانتخابية.

وتأتي هذه المواجهة في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تقدم الحزب الشعبي على الاشتراكيين، من دون ضمان حصوله على أغلبية مطلقة، ما قد يجعل دعم حزب فوكس حاسما في تشكيل الحكومة المقبلة. ويسعى سانشيز، الذي يقود الحكومة منذ سنة 2018، إلى تعبئة قاعدته الانتخابية وتعزيز حضور حزبه في المناطق التي تشهد منافسة مباشرة مع المحافظين، ومنها قشتالة وليون، حيث احتضنت بونفيرادا تجمعه الأخير. وشارك في اللقاء عدد من المسؤولين الاشتراكيين، بينهم وزير النقل أوسكار بوينتي ووزيرة المساواة آنا ريدوندو، إلى جانب قيادات محلية دافعت عن الإجراءات الحكومية في مجال السكن. ويواجه الحزب الاشتراكي تحدي تحويل الملفات الاجتماعية وحقوق التصويت إلى عناصر قوة انتخابية، في حين يراهن الحزب الشعبي بقيادة فيخو على إنهاء حكم الاشتراكيين، وسط استقطاب سياسي متزايد يعيد قضايا الذاكرة التاريخية والسياسات الاجتماعية إلى صدارة النقاش العام.

12/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts