kawalisrif@hotmail.com

دي ميستورا يحدد خرق وقف النار وانعدام الثقة عقبتين أمام تسوية نزاع الصحراء

دي ميستورا يحدد خرق وقف النار وانعدام الثقة عقبتين أمام تسوية نزاع الصحراء

عرض المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، أمام مجلس الأمن أبرز العراقيل التي تعترض المسار السياسي، خلال إحاطة مغلقة قدمها إلى جانب رئيس بعثة المينورسو ألكسندر إيفانكو، بشأن التطورات الميدانية وآفاق التسوية. وأفاد مصدر أممي لكواليس الريف بأن دي ميستورا قدم وثائق تتضمن خلاصات اتصالاته الأخيرة مع الأطراف وتوصياته بشأن استئناف المفاوضات، محددا استمرار حوادث إطلاق النار وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، إلى جانب انعدام الثقة بين الأطراف، باعتبارهما من أبرز العوامل التي تعرقل إحراز تقدم. وشدد المبعوث الأممي على ضرورة اتخاذ خطوات لبناء الثقة والحد من التوترات الميدانية، بالتزامن مع مواصلة الجهود الدبلوماسية، في وقت يستعد فيه مجلس الأمن للبت في تجديد ولاية المينورسو، التي تنتهي في 31 أكتوبر الجاري، على ضوء تقرير الأمين العام أنطونيو غوتيريش الصادر مطلع الشهر.

واعتبر إبراهيم بلالي اسويح، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أن الإحاطة تعكس استمرار الرهان الأممي على التوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه، في ظل تنامي الدعم الدولي لمقاربة واقعية للنزاع وتعاظم الدور الأمريكي في دفع الأطراف نحو التفاوض. وأوضح أن الإشارة إلى خرق وقف إطلاق النار وانعدام الثقة تعكس صعوبة الجمع بين استمرار العمليات العسكرية والتقدم في المسار السياسي، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تفرض تعزيز مراقبة الوضع الميداني وتكثيف الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف الملائمة للتسوية. وأضاف أن النقاش بشأن القرار المرتقب لمجلس الأمن يكتسي أهمية خاصة، سواء فيما يتعلق بمستقبل المينورسو أو بسبل دفع الأطراف إلى الانخراط الجدي في المفاوضات، معتبرا أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة تضع تصورات الحل السياسي وترتيباته العملية في صلب النقاش الدولي.

من جهته، رأى الباحث في القانون العام المهتم بنزاع الصحراء، الشيخ بوسعيد، أن العلاقة بين مقاربة غوتيريش وتحركات دي ميستورا قد تعكس تقسيما للأدوار أكثر من كونها تباينا جوهريا، إذ تسعى الأمم المتحدة إلى الحفاظ على الإطار القانوني والشرعية الدولية للعملية السياسية، بينما تضطلع واشنطن بدور متزايد في الضغط الدبلوماسي وتقريب وجهات النظر. وأشار إلى أن تقرير الأمين العام أوصى بتمديد ولاية المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2027، مع ربط أي تغييرات في تشكيلتها بتطور العملية السياسية، في حين يتركز التحرك الأمريكي على دفع المفاوضات نحو تصور عملي للتسوية. ووفق قراءة الباحث، فإن المرحلة المقبلة ستختبر قدرة هذا التنسيق على تجاوز الخلافات بشأن الحكم الذاتي وتقرير المصير والضمانات الدولية، إلى جانب معالجة الإشكالات الأمنية والسياسية التي تعرقل التفاوض، مع استمرار مجلس الأمن في الاضطلاع بدوره في رعاية المسار الأممي.

12/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts