kawalisrif@hotmail.com

مسرحيات الأمن الجزائري ضد المغاربة تفجر جدلا حول صناعة العدو الخارجي

مسرحيات الأمن الجزائري ضد المغاربة تفجر جدلا حول صناعة العدو الخارجي

أثار إعلان السلطات الجزائرية، الأحد 11 أكتوبر، توقيف 61 مواطنا مغربيا بتهمة الانتماء إلى شبكة إجرامية دولية والتخطيط لأعمال تمس الأمن العام، تساؤلات بشأن تفاصيل الرواية الرسمية وخلفيات توقيتها. ونقل التلفزيون الجزائري عن مصالح الأمن أن التحقيقات الأولية كشفت، بحسب ادعائها، مخططا لتنفيذ أعمال تخريبية، موضحا أن الموقوفين، بينهم عسكري سابق بالجيش المغربي، دخلوا الجزائر جوا عبر مطار تونس الدولي، قبل عبور منطقة القالة بولاية الطارف المحاذية للحدود التونسية، ثم التوجه برا إلى وهران. وأضاف المصدر أن العملية، التي جرت تحت إشراف النيابة المختصة، أسفرت عن حجز جوازات سفر مغربية ومبالغ مالية بالدرهم المغربي واليورو، قبل تقديم المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بوهران.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة اتهامات جزائرية سابقة ربطت المغرب بملفات أمنية، من بينها حرائق منطقة القبائل وقضايا المخدرات. وتطرح تفاصيل المسار الذي تحدثت عنه السلطات تساؤلات بشأن مدى انسجام الرواية مع الإجراءات الأمنية المفروضة على الحدود والطرق المؤدية إلى غرب البلاد، بالنظر إلى المسافة التي يُفترض أن المجموعة قطعتها من منطقة القالة إلى وهران. كما أثار عرض الأموال وجوازات السفر ضمن المحجوزات تساؤلات بشأن القيمة الإثباتية لهذه العناصر، باعتبارها من المتعلقات المعتادة للمسافرين، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات والإجراءات القضائية من معطيات إضافية. وفي هذا السياق، يرى منتقدون أن تكرار الاتهامات الموجهة إلى المغرب قد يسهم في تحويل الاهتمام عن التحديات الداخلية، بما فيها الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وتداعياتها على الرأي العام.

وفي تصريح لكواليس الريف، اعتبر شوقي بن زهرة، الناشط السياسي الجزائري المعارض، أن الإعلان عن توقيف هذا العدد من المغاربة يندرج ضمن ما وصفه بنهج يتبعه النظام الجزائري للتعامل مع الأزمات المتراكمة، مستحضرا تصريحات سابقة للرئيس عبد المجيد تبون بشأن وجود أطراف تسعى إلى عرقلة وصول الجزائر إلى سنة 2027، إلى جانب اتهامات سابقة لمغاربة بمحاولة التأثير في المسار الانتخابي، وقرار فرض التأشيرة على المواطنين المغاربة. وأضاف بن زهرة أن الإعلان عن توقيف 61 شخصا قد يستهدف استفزاز السلطات المغربية ودفعها إلى رد رسمي تستثمره وسائل الإعلام الجزائرية، معتبرا أن الرواية المعلنة تتضمن ثغرات منطقية. وربط المتحدث توقيت القضية بتصاعد الضغوط الاجتماعية الناجمة عن ارتفاع الأسعار ونقص بعض المواد الأساسية، فضلا عن التطورات الدبلوماسية المرتبطة بملف الصحراء المغربية ومداولات مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أن النظام الجزائري يلجأ، بحسب تقديره، إلى توجيه الاهتمام نحو المغرب كلما تفاقمت التحديات الداخلية والخارجية.

12/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts