في أول رسالة له عقب اعتلائه كرسي رئاسة مجلس النواب، اختار أحمد التويزي التأكيد على مبدأ الحياد المؤسساتي، معلناً عزمه الوقوف على المسافة نفسها من الأغلبية والمعارضة، في مرحلة تضع أداء المؤسسة التشريعية تحت مجهر الترقب السياسي.
وأكد التويزي، مساء اليوم الثلاثاء، في تصريح للصحافة عقب انتخابه رئيساً لمجلس النواب، أن أولويته تتمثل في تمكين النواب والنائبات من الإمكانيات الضرورية للاضطلاع بمهامهم الدستورية والرقابية والتشريعية، بما ينسجم مع التوجيهات الواردة في الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية.
ولم يُخفِ الرئيس الجديد للمؤسسة التشريعية إدراكه لحجم المسؤولية التي تنتظره، مشدداً على التزامه باحترام الدستور والنظام الداخلي للمجلس، ومعرباً عن أمله في تقديم صورة إيجابية عن العمل البرلماني، بمساعدة أعضاء مكتب المجلس ورؤساء الفرق واللجان النيابية.
ويأتي انتخاب التويزي في سياق تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة التدبير الذي ستعتمده رئاسة المجلس في العلاقة بين مختلف مكوناته، ومدى قدرة المؤسسة التشريعية على تعزيز النقاش السياسي وضمان ممارسة المعارضة لأدوارها، إلى جانب تمكين الأغلبية من تنفيذ التزاماتها البرلمانية.
وحسم التويزي سباق الرئاسة بحصوله على 220 صوتاً من أصل 369 صوتاً، متقدماً على منافسه إدريس الأزمي الإدريسي، عن حزب العدالة والتنمية، الذي حصل على 59 صوتاً، فيما بلغ عدد الأصوات الملغاة 90 صوتاً، وهي أرقام تعكس حصيلة التصويت الذي أفضى إلى انتخاب الرئيس الجديد للمجلس.
وجرت عملية الانتخاب تحت إشراف رئيس المكتب المؤقت لمجلس النواب، عبد العزيز أبا، وفقاً لمقتضيات الفصل 62 من الدستور والنظام الداخلي للمؤسسة التشريعية.
وينص الفصل 62 من الدستور على انتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء مكتبه ورؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها في بداية الفترة النيابية، ثم خلال السنة الثالثة من الولاية التشريعية، في دورة أبريل، بالنسبة إلى ما تبقى من الفترة نفسها.
وبين تعهدات الحياد واحترام قواعد العمل البرلماني، يجد التويزي نفسه أمام مسؤولية ترجمة تصريحاته إلى ممارسة مؤسساتية ملموسة، في اختبار ستكشف تفاصيله طبيعة العلاقة بين الأغلبية والمعارضة، ومدى قدرة البرلمان على الاضطلاع بأدواره التشريعية والرقابية بكفاءة وفعالية.
13/10/2026