kawalisrif@hotmail.com

الحركة الشعبية تجرّ أوزين إلى مقصلة المحاسبة … الإقصاء من الحكومة يشعل التمرد الداخلي وقيادات تستعد لقلب الطاولة

الحركة الشعبية تجرّ أوزين إلى مقصلة المحاسبة … الإقصاء من الحكومة يشعل التمرد الداخلي وقيادات تستعد لقلب الطاولة

وجد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، نفسه في مواجهة عاصفة سياسية وتنظيمية غير مسبوقة، بعدما انتهت مفاوضات تشكيل التحالف الحكومي بإقصاء حزب “السنبلة” من دائرة المشاركة، في تطور أعاد فتح ملف المسؤولية داخل الحزب، ووضع طريقة تدبير قيادته للمفاوضات تحت مجهر المحاسبة.

ولم يتوقف ارتداد هذا الإقصاء عند حدود خسارة موقع في الأغلبية الحكومية، بل امتد إلى عمق البيت الحركي، حيث بدأت أصوات قيادية بارزة تحمّل أوزين مسؤولية الوصول إلى هذا المأزق، معتبرة أن سقف المطالب الذي رافق المفاوضات لم يكن منسجماً مع النتائج الانتخابية والوزن البرلماني للحزب، وهو ما انتهى بإغلاق أبواب الحكومة أمام “السنبلة” .

وفي خضم هذا الاحتقان، تتجه الأنظار إلى تحركات قيادات حركية تستعد، وفق معطيات متداولة داخل الحزب، للخروج إلى العلن عبر ندوة صحافية مرتقبة، يُنتظر أن تكشف خلالها عن مواقف وقرارات قد تحمل انعطافة حاسمة في مستقبل علاقتها بالقيادة الحالية. وتتصاعد، في هذا السياق، احتمالات الاستقالات الجماعية وإعادة ترتيب الاصطفافات السياسية، بما قد يفتح الباب أمام التحاق بعض الأسماء بأحزاب التحالف الحكومي.

وتضع هذه التطورات أوزين أمام اختبار بالغ الصعوبة، بعدما تحول الإخفاق في دخول الحكومة إلى أزمة ثقة داخلية، عنوانها المطالبة بتحديد المسؤوليات ومراجعة طريقة تدبير المرحلة. فبينما كان الحزب يطمح إلى حجز مكان له في الأغلبية، بات مهدداً بخسارة جزء من قياداته، في حال تحولت الانتقادات إلى قرارات انسحاب فعلية.

والأخطر بالنسبة إلى الحركة الشعبية أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بحسابات المشاركة الحكومية، بل باتت تمس تماسك الحزب وصورة قيادته وقدرتها على تدبير الخلافات الداخلية. ومع ترقب الخطوات المقبلة للقيادات الغاضبة، يظل السؤال المطروح: هل ينجح أوزين في احتواء العاصفة، أم أن «مقصلة المحاسبة» ستفتح الباب أمام تصدع تنظيمي يعيد رسم موازين القوى داخل الحزب؟

13/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts