اعتذر ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، عن الإجابة عن أسئلة كواليس الريف بشأن مستجدات النزاع، مبررا قراره باستمرار المداولات داخل مجلس الأمن وحساسية المرحلة الحالية. وأوضح كريستوفر ثورنتون، مستشار المبعوث الأممي، أن دي ميستورا قرر تعليق المقابلات الصحافية، سواء العلنية أو غير المعلنة، إلى حين اتضاح مسار المشاورات الجارية، مؤكدا تقديره لدور الإعلام في نقل المعلومات الدقيقة، واستعداد فريقه لاستئناف التواصل الصحافي لاحقا.
وبحسب معطيات أممية، تناولت الإحاطة المغلقة التي قدمها دي ميستورا أمام مجلس الأمن في 8 أكتوبر الجاري سبعة محاور يمكن أن تؤطر النقاش بشأن تصور للحكم الذاتي باعتباره أرضية محتملة لتسوية النزاع. وتشمل هذه المحاور ضمان استمرارية نظام الحكم الذاتي دستوريا، وتحديد صلاحيات السلطات المحلية مقابل اختصاصات الدولة المركزية، وترتيبات المشاركة السياسية المحلية، وآليات التعبير عن موافقة السكان على الوضع النهائي، فضلا عن تدبير الميزانية الإقليمية وتوزيع عائدات الموارد الطبيعية، وحماية الخصوصيات الثقافية واللغوية، ولا سيما الثقافة الحسانية، ووضع ضمانات دولية لمواكبة تنفيذ أي اتفاق محتمل. ولا يعني عرض هذه العناصر أنها حظيت بموافقة الأطراف أو جرى اعتمادها نهائيا.
وتأتي هذه المشاورات في ظل استمرار الخلاف بشأن مرجعية المفاوضات المقبلة، إذ تتمسك المملكة المغربية بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا للتسوية، بينما تعترض جبهة البوليساريو على اعتمادها منطلقا للمناقشات. كما أشار دي ميستورا، خلال إحاطته، إلى استمرار حوادث إطلاق النار وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، فضلا عن انعدام الثقة بين الأطراف، باعتبارهما من أبرز العراقيل أمام إحراز تقدم سياسي. وتتواصل، بالتوازي، الاتصالات الأممية والأمريكية لتيسير المسار التفاوضي، بالتزامن مع اقتراب موعد تجديد ولاية بعثة المينورسو، المنتهية في 31 أكتوبر الجاري.
13/10/2026