kawalisrif@hotmail.com

السفير اليمني بالمغرب يدعو إلى الاستفادة من تجربة المملكة في المصالحة واللامركزية

السفير اليمني بالمغرب يدعو إلى الاستفادة من تجربة المملكة في المصالحة واللامركزية

اعتبر سفير الجمهورية اليمنية لدى المغرب، عز الدين سعيد الأصبحي، أن التجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية واللامركزية تشكل نموذجا يمكن لليمن الاستفادة منه لتجاوز تداعيات الصراع وإعادة بناء مؤسسات الدولة. وأشاد الأصبحي، خلال ندوة صحافية خصصها لتطورات الأوضاع في بلاده، بما وصفه بالاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة وتقدمها في المسارين الديمقراطي والتنموي، مؤكدا أن تجربة المغرب تتيح دروسا مهمة في معالجة إرث الماضي وتعزيز المصالحة الوطنية. كما شدد على أهمية اعتماد اللامركزية والحكم المحلي لتجاوز اختلالات توزيع السلطة والثروة، وتمكين المحافظات والأقاليم من المساهمة في تحقيق الاستقرار والتنمية.

وفي تشخيصه للأزمة اليمنية، أرجع السفير تفاقم الصراع إلى سيطرة جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة، مستحضرا المواجهات التي بدأت سنة 2004، وصولا إلى دخول الجماعة العاصمة صنعاء في شتنبر 2014، رغم التوافقات التي أفرزها مؤتمر الحوار الوطني. واتهم الحوثيين بتقويض الشرعية الدستورية وإلغاء المؤسسات القائمة، إلى جانب تكريس الانقسامات المذهبية والجهوية وإضعاف النسيج الاجتماعي، معتبرا أن ممارساتهم ساهمت في تصاعد النزعات الانفصالية وتراجع فرص بناء دولة جامعة. كما توقف عند المعارك في محافظة تعز، مشيرا إلى أهميتها التاريخية والثقافية وموقعها الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر، ومعتبرا أن استمرار القتال فيها لا يمكن تفسيره بالعوامل الجغرافية والاقتصادية وحدها، بل يستدعي، بحسب قراءته، فهم الخلفيات الفكرية والمذهبية للجماعة.

ودعا الأصبحي وسائل الإعلام والباحثين إلى التعمق في المرجعيات الفكرية للحوثيين، بما فيها الوثيقة الفكرية والمحاضرات المعروفة باسم الملازم المرتبطة بحسين الحوثي، بدلا من الاكتفاء بالشعارات التي ترفعها الجماعة بشأن مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة. ووصف الحوثيين بأنهم الوجه الآخر لتنظيم داعش، مستندا إلى ما اعتبره نزعة إقصائية وتطرفا مذهبيا، ورافضا تقديمهم باعتبارهم مشروعا ديمقراطيا أو تحرريا. وحذر السفير من أن تداعيات الأزمة اليمنية لم تعد محصورة داخل حدود البلاد، بل امتدت إلى الأمن الإقليمي والملاحة الدولية والتجارة وسلاسل إمداد الطاقة والغذاء، داعيا إلى مقاربة إعلامية وسياسية تضع جذور الصراع وتداعياته على المجتمع اليمني في صلب الاهتمام.

14/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts