تتجه ناقلة محملة بنحو 40 ألف طن من الغازوال الروسي منخفض الكبريت نحو المغرب، بعد تحميل الشحنة بميناء بريمورسك المطل على بحر البلطيق، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية. وتندرج هذه العملية ضمن أولى صادرات المشتقات النفطية الروسية عقب تخفيف جزئي للقيود المفروضة عليها، دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع ترخيص أمريكي يسمح بمعاملات محددة تتعلق ببيع المنتجات النفطية الروسية ونقلها واستيرادها. ولم تتضح بعد هوية المستورد أو ميناء التفريغ بالمغرب، كما لم يُعلن عن القيمة التجارية للشحنة أو موعد وصولها.
ويأتي وصول الإمدادات الروسية المرتقب في وقت تشهد فيه محطات الوقود بالمغرب زيادات جديدة، بعدما تجاوز سعر لتر الغازوال 16,30 درهما مطلع أكتوبر، مع اختلاف الأسعار بين المدن وشركات التوزيع. ولا تعد هذه الشحنة الأولى من نوعها، إذ رفع المغرب وارداته من الغازوال الروسي خلال سنة 2023، مستفيدا من التحولات التي عرفتها تجارة النفط العالمية عقب الحرب الروسية الأوكرانية والحظر الأوروبي على استيراد المنتجات النفطية الروسية المنقولة بحرا. وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي قد أفادت، في مارس 2023، بارتفاع واردات المغرب من الغازوال الروسي بنسبة 13 في المائة بين فاتح يناير و27 فبراير من السنة نفسها.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، المنشورة في ماي 2024، أن المغرب كان ضمن أربع دول إفريقية سجلت زيادة بأكثر من 20 ألف برميل يوميا في وارداتها البحرية السنوية من الغازوال الروسي خلال 2023، إلى جانب ليبيا وتونس وغانا. ويعيد توجّه الشحنة الجديدة إلى المملكة النقاش حول تنويع مصادر التزود بالمحروقات ومدى انعكاس المنافسة بين الموردين الدوليين على أسعار البيع للمستهلكين، خصوصا أن أسعار الوقود بالمغرب تخضع لتحديد شركات التوزيع منذ تحرير السوق نهاية سنة 2015، فيما تظل الأثمان المحلية مرتبطة بتقلبات السوق الدولية وشروط الاستيراد والتوزيع.
15/10/2026