فرض مجلس المنافسة عقوبات مالية بقيمة إجمالية بلغت 43.385 مليون درهم خلال سنة 2025، بسبب مخالفات مرتبطة بقواعد المنافسة وعدم التصريح المسبق ببعض عمليات الاندماج والاستحواذ. وأفاد تقريره السنوي بإصدار 202 قرارا ورأيا، بينها 196 قرارا وستة آراء، مع استحواذ مراقبة عمليات التركيز الاقتصادي على الحصة الأكبر من القرارات. وشملت الملفات المعالجة عمليات استحواذ أُنجزت دون ترخيص مسبق، وممارسات مشتبه في مخالفتها للقانون في سوق منصات طلب الوجبات وتوصيلها وسوق مادة الكلنكر المستخدمة في صناعة الإسمنت، كما نفذ المجلس عمليات زيارة وحجز فجائية لدى شركات تنشط في الافتحاص المالي والمحاسبي والأعلاف المركبة الموجهة للدواجن.
وفي سوق التوصيل الرقمي، انتهت معالجة ملف شركة غلوفو المغرب إلى اعتماد تعهدات تصحيحية، تضمنت إلغاء شروط الحصرية وتحديد سقف العمولات المفروضة على المطاعم في 30 في المائة، مع إخضاع تنفيذ الالتزامات للتتبع. كما ركز المجلس على شروط تموين مراكز الطحن المستقلة بمادة الكلنكر، بهدف تعزيز الشفافية وضمان شروط تجارية موضوعية وغير تمييزية. وعلى مستوى عمليات التركيز الاقتصادي، أصدر المجلس 190 قرارا، بزيادة بلغت 17.3 في المائة مقارنة بسنة 2024، ورخص لـ185 عملية، فيما ظلت 29 طلبا قيد الدراسة عند نهاية دجنبر. وبلغت الالتزامات المالية المصرح بها في العمليات المرخصة 2056.7 مليار درهم، مقابل 2812 مليار درهم خلال السنة السابقة، بانخفاض يقارب 26.9 في المائة.
وامتدت تشخيصات المجلس إلى أسواق توزيع المواد الغذائية والمطاحن والإسمنت وحديد الخرسانة والأدوية، حيث رصدت الدراسات تفاوتات في هوامش الربح، وصعوبات في ولوج بعض الفاعلين إلى المواد الأولية، وارتفاع مستويات التركيز وحواجز دخول المنافسين الجدد. ففي صناعة الإسمنت، تستحوذ المصانع المندمجة على أكثر من 97 في المائة من الطاقة الإنتاجية الوطنية المقدرة بنحو 27.3 مليون طن سنويا، بينما دعا المجلس إلى تحسين شفافية الأسعار وتيسير تموين مراكز الطحن المستقلة. كما أوصى بإصلاح منظومة دعم الحبوب، وتعزيز مراقبة جودة حديد الخرسانة، ومراجعة آليات تسعير الأدوية بما يوازن بين القدرة الشرائية للمواطنين والاستدامة الاقتصادية لشبكات التوزيع. وتؤكد هذه التدخلات اتساع نطاق الرقابة على الممارسات التجارية والتغيرات التي تطال بنية الأسواق الوطنية.
17/10/2026