kawalisrif@hotmail.com

شلل احتجاجي يلوح في قطاع التعليم … مفتشو التخطيط والتوجيه يعلنون الحرب النقابية على وزارة نبيل بنعبد الله ويزحفون نحو البرلمان

شلل احتجاجي يلوح في قطاع التعليم … مفتشو التخطيط والتوجيه يعلنون الحرب النقابية على وزارة نبيل بنعبد الله ويزحفون نحو البرلمان

تتجه أزمة مفتشي التخطيط والتوجيه التربوي نحو مرحلة أكثر سخونة، بعدما قرر التنسيق النقابي الخماسي الانتقال إلى جولة جديدة من المواجهة مع وزارة التربية الوطنية، عبر برنامج احتجاجي يمتد من المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية إلى مقر الوزارة، وصولاً إلى البرلمان، في تصعيد يعكس اتساع رقعة الخلاف حول المهام المهنية والوضعيات الإدارية والمالية لهذه الفئة.

ووضع التنسيق النقابي، الذي يضم النقابة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الحرة للتعليم، والجامعة الوطنية للتعليم، والنقابة الوطنية للتعليم التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، ثلاثة مواعيد احتجاجية بارزة ضمن المرحلة الثانية من برنامجه النضالي، متهماً الوزارة بمواصلة التأخر في معالجة الملفات العالقة وعدم التجاوب مع المطالب المطروحة.

وتنطلق أولى جولات التصعيد يوم 28 أكتوبر 2026، بإضراب وطني تتخلله وقفات واعتصامات أمام المديريات الإقليمية للتربية الوطنية من الساعة الحادية عشرة صباحاً إلى الثالثة بعد الزوال. وستتواصل المواجهة يوم 11 نونبر المقبل بإضراب وطني ثانٍ واعتصامات أمام الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، قبل الانتقال إلى المحطة الأبرز في فاتح دجنبر 2026، حين يعتزم المحتجون تنظيم إضراب وطني ووقفة مركزية واعتصام أمام مقر الوزارة، يعقبها تنظيم مسيرة نحو البرلمان ووقفة احتجاجية أمامه إلى حدود الثالثة بعد الزوال.

ويأتي هذا القرار، وفق ما أورده التنسيق في بيانه عقب اجتماعه المنعقد يوم 12 أكتوبر الجاري، بعد أشهر من الاحتقان الذي يعود إلى يوليوز 2026، حين تفجرت الخلافات المرتبطة بتوقيع محاضر الخروج والدخول، إلى جانب ما تعتبره الهيئات النقابية حرماناً للمفتشين من ممارسة اختصاصاتهم الأصلية المحددة في النظام الأساسي لموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية.

وفي واحدة من أكثر نقاط الخلاف حساسية، اتهم التنسيق النقابي بعض المديريات الإقليمية التابعة للأكاديميات الجهوية بممارسة ضغوط على مفتشي التخطيط والتوجيه، متحدثاً عن أساليب وصفها بالترهيب والوعيد، وعن محاولات لدفع المعنيين إلى الاشتغال داخل المكاتب أو بالقطاعات المدرسية، من خلال تكليفات ترى النقابات أنها لا تحترم قواعد التراسل الإداري ولا تنسجم مع مقتضيات المادتين الخامسة والثامنة والعشرين من النظام الأساسي.

وخص البيان المدير الإقليمي بتطوان بانتقادات مباشرة، مستنكراً ما وصفه بالتضييق على مفتشي التخطيط التربوي، ومطالباً باحترام الاختصاصات المهنية المحددة قانوناً، كما وجّه انتقادات إلى ممارسات بعض المديرين الإقليميين بمناطق أخرى، معتبراً أنها تتعارض مع الضوابط المنظمة لعمل هذه الفئة.

ولم يقتصر التصعيد على الاحتجاج في الشارع، بل امتد إلى إعلان مقاطعة التكليفات المتعلقة بالعمل داخل المكاتب أو بالقطاعات المدرسية، ورفض المهام التي لا تدخل، بحسب الهيئات النقابية، ضمن الاختصاصات المحددة في النظام الأساسي. كما شمل الرفض تكليفات مرتبطة بخلايا اليقظة والأنشطة الموازية ومهام مؤسسات الريادة، عندما تُسند بموجب مذكرات معنونة بـ«أطر التوجيه» أو «أطر التخطيط»، تعتبرها النقابات غير سليمة من الناحية القانونية.

وبالتوازي مع معركة الاختصاصات المهنية، أعاد التنسيق الخماسي ملف الإدماج والترقية إلى واجهة المطالب، داعياً الوزارة إلى تسوية الحالات المتبقية دون تأخير، واحتساب الحصيص الفعلي للترقية إلى الدرجة الممتازة برسم سنة 2025، مع التعجيل بإعلان النتائج وتنفيذها، على غرار ما يتم بالنسبة إلى باقي الفئات في القطاع. كما نبه إلى استمرار وضعيات إدارية ومالية عالقة لم تجد طريقها إلى التسوية.

ويتمسك المفتشون كذلك بإسناد مناطق التفتيش عبر الحركة الانتقالية لفائدة جميع المفتشات والمفتشين، رافضين أي آلية أخرى يعتبرونها مخالفة للقانون، ومطالبين الوزارة بفتح حوار جدي ومسؤول لمعالجة مختلف جوانب الملف.

وبين إضرابات متتالية واعتصامات موزعة على مختلف المستويات الإدارية، وصولاً إلى مسيرة مرتقبة نحو البرلمان، يضع مفتشو التخطيط والتوجيه التربوي وزارة التربية الوطنية أمام اختبار جديد في تدبير الاحتجاجات داخل القطاع. ويبقى مدى تجاوب الوزارة مع المطالب المعلنة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت هذه المحطات ستفتح الباب أمام تسوية الخلافات، أم ستدفع الأزمة إلى مزيد من التصعيد.

18/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts