kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :     محكمة النقض تحسم قضية رئيسة جماعة الحسيمة السابقة ووزيرة الإسكان الحالية بتثبيت حكم البراءة

الحسيمة : محكمة النقض تحسم قضية رئيسة جماعة الحسيمة السابقة ووزيرة الإسكان الحالية بتثبيت حكم البراءة

حسمت محكمة النقض المسار القضائي للقضية التي ارتبطت برئيسة جماعة الحسيمة السابقة، التي تشغل حاليا منصب وزيرة منتدبة مكلفة بالإسكان، وذلك بعد إعادة الملف إلى محكمة الاستئناف، لينتهي مجددا بتأييد الحكم القاضي ببراءتها.

وتعود فصول القضية إلى شكاية تتعلق بالشطط في استعمال السلطة، على خلفية تدخل قامت به المعنية بالأمر أثناء توليها رئاسة الجماعة، في إطار تحرير الملك العمومي، بعدما جرى، وفق المعطيات الواردة في الملف، تطويق ممر مخصص للعموم وإلحاقه بمحيط منزل المشتكي، واستغلاله كحديقة، في وضع قيل إنه حرم المواطنين، ولا سيما الأطفال، من حقهم في المرور الآمن.

ورغم أن الحكم الابتدائي قضى ببراءتها، فإن المرحلة الاستئنافية انتهت إلى الحكم عليها بشهر واحد موقوف التنفيذ، قبل أن تتدخل محكمة النقض وتقرر نقض القرار الاستئنافي في شقه المدني، مع إحالة الملف مجددا على محكمة الاستئناف، التي انتهت إلى تأييد البراءة.

وبعيدا عن تفاصيل المسار القضائي، تطرح إعادة إثارة هذه القضية تساؤلات بشأن خلفيات تداولها في هذا التوقيت، خصوصا أن مسارها القضائي انتهى إلى تثبيت حكم البراءة. كما يثير الأمر نقاشا حول مدى مشروعية استحضار وقائع الملف خارج سياقها الكامل، وما قد يترتب عن ذلك من تأثير على صورة المعنية بالأمر واعتبارها المؤسساتي.

وتظل القضية، في جوهرها، مرتبطة بإشكالية تدبير الملك العمومي وحماية حق المواطنين في استعمال الفضاءات المخصصة لهم، وهي مسؤولية تضع المنتخبين أمام اختبارات صعبة، خاصة عندما تتعارض إجراءات فرض احترام القانون مع مصالح أطراف معينة.

وفي هذا السياق، يرى متابعون أن تدخل رئيسة الجماعة السابقة كان، بحسب الرواية المرتبطة بالقضية، في إطار الدفاع عن الملك العمومي وصون المصلحة العامة، وليس تحقيقا لمصلحة شخصية، معتبرين أن ممارسة المسؤولية تقتضي اتخاذ القرارات اللازمة لتطبيق القانون، حتى عندما تكون لها تبعات أو تثير خلافات مع بعض الأطراف.

كما أن محاولة توظيف وقائع القضية للإساءة إلى المعنية بالأمر، دون استحضار مآلها القضائي كاملا، تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن الأهداف من إعادة تداولها، في وقت يفترض فيه أن تظل الأحكام القضائية والوثائق الرسمية المرجع الأساسي في عرض الوقائع وتقييمها.

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية تحري الدقة والابتعاد عن الاجتزاء وترويج المعطيات المضللة، مع ضرورة التمييز بين الوقائع الثابتة قضائيا والتأويلات أو المواقف التي قد تحيط بها. فالحسم في مثل هذه الملفات يظل من اختصاص القضاء، بينما تبقى مسؤولية الإعلام نقل المعطيات بأمانة ووضعها في سياقها الصحيح.

وعلى صعيد آخر، تحظى رئيسة جماعة الحسيمة السابقة، وفق شهادات متداولة بشأن تجربتها في تدبير الشأن المحلي، بتقدير عدد من المتابعين الذين يرون أنها أبانت عن جرأة في التعاطي مع ملفات ظلت عالقة لسنوات، وعن استعداد لاتخاذ قرارات مرتبطة بتدبير المدينة والدفاع عن مصالحها.

ويستحضر المدافعون عن تجربتها، في هذا السياق، ملفات من قبيل القرية الحبسية وحي الرومان، إلى جانب قضايا أخرى طال أمدها، معتبرين أن حسم مثل هذه الملفات يتطلب القدرة على اتخاذ القرار في إطار القانون، بعيدا عن حسابات المصالح والضغوط.

 

19/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts