في تحرك يروم احتواء التوتر المتصاعد داخل قطاع التعليم الأولي، بادر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين والتأهيل، نبيل بنعبد الله، إلى دعوة النقابات الممثلة للعاملين بالقطاع لعقد اجتماع حواري صباح غد الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، في خطوة تأتي عقب الاحتجاجات التي شهدتها الساحة المقابلة للبرلمان مساء الاثنين.
وجاءت هذه المبادرة الوزارية في أعقاب تدخل القوات العمومية لفض الاعتصام الإنذاري الذي خاضه التنسيق النقابي الثلاثي لشغيلة التعليم الأولي، وهو التدخل الذي أعاد ملف المطالب المهنية والاجتماعية للعاملين بهذا القطاع إلى واجهة النقاش، وسط تصاعد الدعوات إلى تسريع تسوية أوضاعهم والاستجابة لمطالبهم.
وتتجه الوزارة، وفق المعطيات المتوفرة، إلى اعتماد الحوار المباشر مع ممثلي الشغيلة لبحث أسباب الاحتقان وتدارس الملفات التي لا تزال عالقة، في أفق تقريب وجهات النظر بين الطرفين والتوصل إلى تفاهمات من شأنها الحد من التوتر وتفادي اتساع رقعة الاحتجاجات خلال المرحلة المقبلة.
وكان التنسيق النقابي الثلاثي قد لجأ إلى تنظيم اعتصام إنذاري أمام البرلمان، تعبيرا عن استيائه مما يصفه باستمرار التأخر في معالجة الوضعية المهنية للعاملين بالتعليم الأولي، فضلا عن عدم التجاوب مع مطالب يعتبرها مشروعة ومستعجلة. غير أن تدخل السلطات الأمنية لتفريق المحتجين زاد من حدة الغضب في صفوف الشغيلة، في وقت بات فيه الملف يفرض البحث عن مخرج للحيلولة دون استمرار التصعيد.
وتتجه الأنظار الآن إلى رد فعل النقابات المعنية بشأن الدعوة التي وجهها الوزير، وكذا طبيعة المقترحات التي ستطرح خلال الاجتماع المرتقب، ومدى استعداد الوزارة لاتخاذ خطوات عملية بشأن المطالب المطروحة.
ويبقى الرهان الأساسي أمام هذه الجولة الحوارية هو الانتقال من تبادل المواقف إلى إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات العاملين بالتعليم الأولي، وتفتح الطريق أمام تسوية الخلافات القائمة وإعادة الاستقرار إلى القطاع.
20/10/2026