kawalisrif@hotmail.com

حظر التجول يهدئ المدن الفرنسية والحكومة تواجه ضغوطا قبل الانتخابات الرئاسية

حظر التجول يهدئ المدن الفرنسية والحكومة تواجه ضغوطا قبل الانتخابات الرئاسية

أعلنت السلطات الفرنسية أن حظر التجول المفروض في عدد من المدن عقب أعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع ساهم في استعادة الهدوء، مؤكدة إمكانية تمديده لليلة ثانية في المناطق التي تستدعي الأوضاع فيها ذلك. وجاءت هذه الإجراءات بعد مواجهات وتخريب طالا مباني عامة ومحلات تجارية خلال احتجاجات واسعة ضد غلاء المعيشة، في أزمة أقر الرئيس إيمانويل ماكرون بأنها كشفت عن إخفاقات في تدبير الاحتجاجات. وشمل الحظر أجزاء من باريس وليون وبوردو وليل ونيس، مع اقتصاره على القاصرين في المدن الثلاث الأخيرة، فيما أعلنت السلطات توقيف 2513 شخصا ووضع 67 آخرين رهن الاعتقال.

وتتزايد التداعيات السياسية للأحداث مع اقتراب الانتخابات الرئاسية بستة أشهر، بعدما تصدرت مارين لوبن، مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، استطلاعات الرأي. واتهم الحزب اليميني المتطرف الحكومة بالعجز، بينما دعا رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه إلى إمكانية طرح حظر حزب فرنسا الأبية، الذي نفى جان لوك ميلانشون قيادته للاحتجاجات، معتبرا أنها حركة شعبية مستقلة. وفي المقابل، حذرت زعيمة حزب الخضر مارين تونديلييه من الإجراءات الاستثنائية، ودعا رئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار إلى إبقاء حظر التجول في نطاق الاستثناء. كما أعلنت الحكومة توجهها إلى خصم مبالغ من الإعانات الاجتماعية للمخالفين تعادل عائدات أنشطتهم غير القانونية أو إخفاء المسروقات، وسط ترقب مساعدات للمتاجر والمطاعم التي تضرر ما لا يقل عن ثلاثة آلاف منها.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى الخارج، بعدما استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعمال العنف لتصعيد خطابه المناهض للهجرة والإسلام، متحدثا خلال تجمع انتخابي في ولاية كانساس عن تعرض فرنسا للاجتياح والنهب والإحراق على أيدي مهاجرين وجهاديين وشيوعيين. وتأتي تصريحاته في سياق ضغوط انتخابية داخلية مرتبطة بارتفاع التضخم، بينما يعزو سياسيون وخبراء فرنسيون الأحداث إلى دور اليسار المتطرف وتصاعد الاستقطاب المجتمعي. وشهدت المواجهات إصابات خطيرة، بينها فقدان فتاة تبلغ 17 عاما إحدى عينيها في مولوز وبتر يد شاب في السن نفسها بمدينة سانت إتيان، فيما قدم وزير الداخلية لوران نونييز استقالته بعد إقراره بفقدان السيطرة في بعض المدن، لكن ماكرون رفضها. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى حماية الحق في التظاهر السلمي، مع إدانة أعمال النهب والإحراق.

20/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts