kawalisrif@hotmail.com

ارتفاع فاتورة غاز البوتان الأوروبي بالمغرب بـ200 مليون درهم رغم تراجع الواردات

ارتفاع فاتورة غاز البوتان الأوروبي بالمغرب بـ200 مليون درهم رغم تراجع الواردات

ارتفعت فاتورة واردات المغرب من غاز البوتان المسال القادم من دول الاتحاد الأوروبي بنحو 200 مليون درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، رغم تراجع الكميات المستوردة بأكثر من 47 ألف طن، وفق معطيات المكتب الأوروبي للإحصاء يوروستات. وبلغت قيمة هذه الواردات 182,4 مليون يورو، أي ما يعادل 2,04 مليار درهم، مقابل 164,49 مليون يورو خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بزيادة قدرها 10,89 في المائة، في حين انخفض حجم الشحنات من 413 ألفا و321 طنا إلى 366 ألفا و37 طنا. ويعكس هذا التباين ارتفاع متوسط القيمة المصرح بها للطن الواحد بنحو 25 في المائة، من 398 إلى 498 يورو، ما جعل المغرب يؤدي مبالغ أكبر مقابل كميات أقل من هذه المادة الأساسية للاستهلاك المنزلي.

وسجلت واردات غاز البوتان الأوروبي تراجعا حادا خلال غشت الماضي، إذ انخفضت الكميات بنسبة 67,2 في المائة على أساس سنوي، من نحو 86 ألف طن إلى 28 ألفا و194 طنا، فيما تراجعت قيمة الشحنات من 32,32 مليون يورو إلى 12,26 مليون يورو. ورغم هذا الانخفاض، ارتفع متوسط القيمة المصرح بها للطن خلال الشهر نفسه إلى 435 يورو، مقابل 376 يورو في غشت 2025. وجاء هذا التطور بعدما سجلت الواردات نموا خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، سواء من حيث الحجم الذي ارتفع بنسبة 3,2 في المائة، أو القيمة التي زادت بنسبة 28,73 في المائة، لتبلغ 170,14 مليون يورو. وتوضح هذه الأرقام أن ارتفاع تكلفة اقتناء الغاز سبق التراجع المسجل في حجم الشحنات خلال غشت، مع الإشارة إلى أن متوسط القيمة الوحدوية لا يمثل بالضرورة السعر المرجعي الدولي، بل يتأثر بشروط التعاقد وتركيبة الشحنات وتكاليف المبادلات.

ويكتسي ارتفاع فاتورة غاز البوتان أهمية خاصة بالنسبة إلى المالية العمومية، بالنظر إلى استمرار اعتماد المغرب على الاستيراد لتلبية الطلب الداخلي، في ظل توقف مصفاة سامير بالمحمدية منذ سنة 2015، واستمرار دعم هذه المادة عبر صندوق المقاصة. ويتحمل الصندوق الفارق بين التكلفة المعتمدة وسعر البيع للمستهلك، ما يجعل ارتفاع تكاليف الاقتناء عاملا مؤثرا في حجم النفقات المخصصة للدعم. وكانت الحكومة قد رفعت، في ماي 2024، سعر قنينة الغاز من فئة 12 كيلوغراما من 40 إلى 50 درهما، ضمن مراجعة تدريجية للدعم، بينما بلغ الاستهلاك الوطني نحو 2,7 مليون طن سنة 2022، وفق معطيات سابقة لوزارة الاقتصاد والمالية. ولا تعكس الأرقام الأوروبية إجمالي واردات المغرب، الذي يتزود أيضا من أسواق خارج الاتحاد الأوروبي، لذلك يظل تقييم الأثر الفعلي على فاتورة الاستيراد ونفقات المقاصة رهينا بتطور الأسعار الدولية وحجم الإمدادات من مختلف المصادر.

20/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts